اخبار مميزةليبيا

أمغيب: ما قام به تكالة إجراء غير قانوني ويهدد العملية الانتخابية

أكد عضو مجلس النواب، سعيد أمغيب، أن استكمال مجلس النواب، لمجلس المفوضية الانتخابية يمثل إجراءً قانونيًا يستند إلى قانون إنشاء المفوضية، مشددًا على أن الهدف من هذا الإجراء هو الحفاظ على استمرارية العملية الانتخابية وضمان عمل الهيئة بشكل مؤسسي مستقل.

وأوضح أمغيب، في تصريحات لقناة «الوسط»، رصدتها «الساعة 24»، أن مجلس النواب سبق أن توصل إلى اتفاق مع مجلس الدولة بشأن شغل المناصب السيادية، وذلك ضمن اتفاق بوزنيقة، لافتًا إلى أن الاتفاق السياسي نصّ صراحة على أن الأعلى للدولة يُعد هيئة استشارية. وأضاف أن أعضاء مجلس الدولة رفضوا المضي في مسار الانتخابات، ليصبحوا بذلك العائق الرئيسي أمام إجرائها في ليبيا، بما في ذلك رفضهم دعم الرئيس المكلف بالإشراف على المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

وأشار أمغيب إلى أن إقليم برقة لم يتحصل على نصيبه في المؤسسات السيادية، من بينها مصرف ليبيا المركزي، وهيئة الرقابة الإدارية، موضحًا أن نواب برقة تغاضوا عن هذه المطالب انطلاقًا من حرصهم على وحدة الوطن، ودعمًا للتوافق السياسي والذهاب نحو الانتخابات، عبر تأمين المفوضية واستكمال المقاعد الشاغرة.

وتابع أن مجلس النواب بذل كل ما في وسعه، واستمر في التواصل مع الدولة، إلا أن مواقف الأخير كشفت تمسكه بالسلطة وعدم رغبته في إجراء الانتخابات، بل سعيه إلى عرقلتها. واعتبر أن الإجراءات التي اتخذها المجلس الأعلى للدولة في هذا السياق غير صحيحة، وما قام به محمد تكالة يُعد إجراءً غير قانوني، ويمثل عائقًا أمام التوافق ويهدد الجداول الزمنية للعملية الانتخابية.

كما لفت إلى أن الإجراءات المتخذة تأتي في سياق ضمان وحدة الدولة والتنفيذ الفعال لمهام المفوضية، بما يشمل استكمال المناصب الشاغرة وتحقيق انتقالات تنظيمية ضرورية، موضحًا أن مجلس النواب، يتحمل مسؤولية اتخاذ القرارات الصحيحة لمصلحة الوطن، رغم الانقسامات القائمة مع مجلس الدولة، والتي تعرقل العملية الديمقراطية وتؤخر إجراء الانتخابات.

وأشار أمغيب، إلى أن المفوضية، كونها آخر مؤسسة موحدة، تواجه تحديات كبيرة بسبب هذا الانقسام، معربًا عن قلقه إزاء استمرار تعطيل الانتخابات بسبب عدم تعاون الأعلى للدولة مع البرلمان في تنفيذ المهام الدستورية والقانونية المنوطة بها.

ورأى أمغيب، أن مجلس الدولة، يسعى للسيطرة على المشهد السياسي رغم كونه استشارياً، معتبراً أن هذا الانقسام يعكس محاولته لقلب موازين العملية الانتخابية والتحكم في مفوضية الانتخابات.

وأكد أمغيب أن الشعب الليبي أصبح على وعي بمن يسعى فعلياً لعقد الانتخابات ومن يعرقلها، مضيفًا أن أي محاولات من البعثة الأممية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف لم تُسفر عن نتائج ملموسة حتى الآن، وأن استمرار الوضع الحالي يشكل مشاركة ضمنية في الأزمة.

وأوضح أن مجلس النواب، قام بما هو مطلوب منه في إطار صلاحياته القانونية والسياسية، إلا أن المجلس الاستشاري يرفض أي تسوية شاملة، خاصة فيما يتعلق بالمناصب السيادية، مما يجعل من عملية تقريب وجهات النظر وتعزيز التوافق أمرًا صعبًا للغاية، ويهدد إجراء الانتخابات المرتقبة.

واعتبر أمغيب، أن استمرار التعنت من مجلس الدولة، وعجز البعثة الأممية عن فرض حلول واضحة يزيد من تعقيد الوضع السياسي، مشدداً على أن أي تسوية يجب أن تراعي توزيع المناصب السيادية بشكل عادل، وإلا فإن مجلس النواب سيرفض أي اتفاق لا يحقق التوازن بين الأطراف ويهدد استقرار الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى