اخبار مميزةليبيا

محلل لبناني: الدولة المركزية ضرورة لمنع الفوضى وضمان استقرار ليبيا

رأى المحلل السياسي، وأستاذ العلوم السياسية بالجامعات اللبنانية، وليد الأيوبي أن الأزمة الليبية تعكس مشاكل مشابهة للتجربة اللبنانية، موضحًا أن الفجوة العميقة بين النموذج المدني المطلوب والثقافة التقليدية السائدة تمثل جوهر المشكلات في كل من لبنان وليبيا.

وأشار الأيوبي، في تصريحات لقناة «سلام»، رصدتها «الساعة 24»، إلى أن تعطيل المؤسسات وفترات عدم الإنتاج كانت أكثر من فترات الإنجاز، وأن الحل لا يكمن في الدستور بحد ذاته، بل في طبيعة الدستور المتفق عليه، مع ضرورة تحديد أهداف واضحة تعكس إرادة الشعبين.

وأوضح أن صراع الشرعيات في ليبيا اليوم يركز على حقوق الإنسان والمواطن، لكنه يفتقر إلى هيمنة الدولة، وهو ما يزيد تعقيد القدرة على مواجهة “الأدران والطفيليات” التي تنمو داخل المجتمع، مؤكدًا أن الدولة يجب أن تكون قوية بما يكفي لضمان الحريات والحقوق، ومن غير المستبعد أن تكون القوة الخارجية، خصوصًا الأممية، ضرورية لفرض المعايير الحديثة للدساتير.

وأوضح أن التجربة اللبنانية أظهرت محاولة التعايش بين المنظومتين، المدنية والتقليدية، عبر ما وصفه بتعايش الوسائل والبراغماتية، مشيرًا إلى أن هذا التوازن الجزئي أدى أحيانًا إلى إنجازات مؤقتة وأحيانًا أخرى إلى تعطيل مؤسسات الدولة، معتبراً أن “فترات التعطيل كانت أكثر من فترات الإنتاج”.

وأكد أن الدولة المركزية ضرورية في الدول العربية، بما في ذلك ليبيا، لضمان استقرار الدولة ومنع عودة الفاشية، مع الحفاظ على الحقوق والحريات الأساسية، مضيفًا أن ذلك يتطلب تنازلات وجرأة سياسية من جميع الأطراف الليبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى