اخبار مميزةليبيا

سعد: قرار الدبيبة بوقف تدريس الطب والصيدلة بالجامعات الخاصة لن يحل أزمة التعليم

قال رئيس الجامعة الليبية الدولية، الدكتور محمد سعد، إن قرار حكومة الدبيبة، القاضي بوقف تدريس تخصصي الطب البشري والصيدلة في الجامعات الخاصة للعام الدراسي 2025-2026، لن يكون له أثر ملموس على الشباب أو على جودة التعليم الطبي في ليبيا.

وأضاف سعد، في مقابلة مع قناة “ليبيا الحدث”، أن القرار الصادر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والمعروف برقم 43 لسنة 2026، يقتصر على حصر تدريس هذه التخصصات في الجامعات العامة إلى حين صدور تشريعات منظمة، كما يوقف قبول الطلاب الجدد في التخصصات الطبية بالجامعات الخاصة، مع تكليف إدارة التعليم العالي الخاص بمتابعة الطلاب المسجلين وإعداد تقارير دورية عن تنفيذ القرار.

وأكد سعد، أن حديثه لا يقتصر على كونه رئيس جامعة، بل ينبع من خبرة تمتد لأكثر من 40 عامًا في التعليم الطبي، شملت عضويته في مجلس الشعب للجامعات منذ 1984، ومشاركته في تأسيس جامعة العرب الطبية، وعمادته لكلية الطب بجامعة بنغازي بين 1999 و2004، ورئاسته للجامعة الليبية الدولية عام 2005-2006.

وأشار إلى أن التعليم العام في ليبيا ليس في حال جيد، لافتًا إلى مقاومة التغيير والبيروقراطية وغياب الاستقلالية الجامعية، مع وجود حالات اكتظاظ كبيرة، مثل كلية الطب في جامعة طرابلس المصممة لاستيعاب 150 طالبًا، بينما سجل فيها هذا العام حوالي 7 آلاف طالب، وما يزيد عن 80 ألف طالب في جامعة قاريونس ببنغازي المصممة لـ 25 ألف طالب.

وأوضح سعد، أن التعليم الخاص يجب أن يكون وفقًا لمعايير الاعتماد الدولية، مشيرًا إلى أن خمس جامعات فقط على مستوى ليبيا لكليات الطب معتمدة وفقًا لمعايير الاتحاد العالمي للتعليم الطبي، وأن الجامعة الليبية الدولية واحدة منها.

كما أشار إلى اعتماد برنامج Pharm .D”” في كلية الصيدلة بالجامعة وفقًا لمعايير الهيئة الأمريكية للاعتماد، إضافة إلى اعتماد كليات الأسنان والصيدلة وفقًا لمعايير الهيئة الكندية.

وأكد سعد، أن التعليم في بعض الجامعات الخاصة تحول إلى سلعة داخل السوق، مشددًا على أهمية الالتزام بالمعايير الدولية لضمان جودة التعليم الطبي والصحي في ليبيا، مع ضرورة فتح المجال أمام التعليم العام والخاص على حد سواء، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل والمستقبل.

وأضاف أن التعليم الطبي يواجه أزمة منهجية وبيروقراطية، وأن التجارب السابقة لتطوير المناهج في الجامعات العامة لم تنجح بسبب ضعف الاستقلالية، مشددًا على ضرورة الانتقال من العبث الإداري إلى استراتيجية متكاملة تعتمد على رؤية واضحة ومعايير صارمة، لضمان استثمار الطاقات البشرية وتعزيز التنافسية على المستوى الدولي.

وقال: “التعليم في ليبيا يمر بأزمة حقيقية، ووقف القبول في الجامعات الخاصة لن يحل المشكلة، بل يجب التركيز على تطوير جودة التعليم وفق المعايير الدولية، ليكون لدينا جيل قادر على المنافسة عالميًا، بدلاً من أن يتحول القرار إلى سياسة تقييدية تهدر طاقات الشباب”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى