اخبار مميزةليبيا

بودوارة: أزمتنا في ليبيا ليست في نقص المبادرات بل في غياب القاعدة الدستورية

رأى أشرف بودوارة، المنسق العام لمؤتمر تفعيل دستور الملكية، أن أزمة ليبيا ليست في نقص المبادرات بل في غياب القاعدة الدستورية.

وقال بودوارة، في منشور عبر «فيسبوك»: “في ليبيا، أزمتنا الحقيقية ليست في نقص المبادرات ولا في غياب النوايا، بل في غياب القاعدة الدستورية التي تُبنى عليها الدولة”.

وتابع؛ “جرّبنا الحكومات المتعددة، فتعزز الانقسام، وجرّبنا القواعد المؤقتة، فامتدّت المرحلة الانتقالية، وتجاهلنا الدستور، فعدنا في كل مرة إلى نقطة الصفر”.

وأردف؛ “اليوم يُطرح الحديث عن الاستفتاء، وعن حكومات جديدة، وعن إعادة توزيع الصلاحيات، وكأن هذه الأدوات يمكن أن تنجح في ظل فراغ دستوري، وقضاء منقسم، ومؤسسات مزدوجة، وسلاح خارج إطار الدولة”.

وأشار إلى أنه “لا خلاف على أن الشعب هو مصدر السلطات ، لكن السؤال الجوهري الذي لا يجوز تجاهله هو؛ كيف نحتكم إلى الشعب دون إطار دستوري واضح؟ وبأي ضمانات قانونية تُلزم الجميع بقبول النتائج وتنفيذها؟”.

وأكمل؛ “الاستفتاء بلا قاعدة دستورية مستقرة قد يتحول من أداة حسم إلى سبب جديد للانقسام، والحكومة بلا شرعية دستورية واضحة تصبح طرفًا في الصراع بدل أن تكون أداة حل”.

وقال إن “الخروج من المأزق الليبي يبدأ بإعادة الاعتبار للدستور كمرجعية جامعة، تُنهي النزاع على الشرعية، وتوحد المؤسسات، وتضع قواعد اللعبة السياسية قبل الدخول في تفاصيلها. بعد ذلك فقط يمكن فتح الباب أمام الشعب ليقول كلمته، في بيئة آمنة وقابلة للتنفيذ”.

وختم موضحًا أن “الدولة لا تُبنى بالقفز على الأساس، والحل لا يكون أسرع الطرق، بل أكثرها ثباتًا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى