الأمين: على سلطات الأمر الواقع في طرابلس عدم جرّ البلاد لحرب دولية

حذر المحلل السياسي فضيل الأمين من تداعيات الحادثة التي تعرضت لها ناقلة روسية في عرض البحر المتوسط قبالة السواحل الليبية مشيرا إلى أن ما تحمله من ديزل ووقود ثقيل وغاز مسيل يثير مخاوف بيئية وبحرية جدية قد تمتد آثارها إلى الشواطئ الليبية والتنوع البيولوجي البحري إضافة إلى حركة الملاحة والتجارة في المياه الإقليمية وذلك في تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع فيسبوك.
وأوضح أن قصف السفن التجارية في البحر المتوسط يمثل تصعيدا خطيرا ومحاولة لجر صراعات بعيدة عن هذا الفضاء الحيوي إلى داخله بما يهدد حرية الملاحة والأمن الملاحي والاستقرار الإقليمي.
ودعا الأمين سلطات الأمر الواقع في طرابلس والمنطقة الغربية إلى التحلي بأعلى درجات الحذر والمسؤولية الوطنية وعدم الزج بليبيا في صراعات إقليمية أو دولية لا ترتبط بمصالح الشعب الليبي أو السعي لتحقيق مكاسب سياسية آنية عبر نقل الحروب إلى الأراضي الليبية وحدودها وشواطئها.
وأشار إلى أن التجارب السابقة تثبت أن مثل هذه الصراعات تنتهي بتسويات بين أطرافها بينما تبقى آثارها السلبية البيئية والأمنية والاقتصادية ملازمة للدول التي تم استدراجها إليها أو اختارت الانخراط فيها.
وأكد أن حماية البيئة البحرية الليبية تمثل مسؤولية وطنية ودولية مشتركة لافتا إلى أن التنسيق مع دول الجوار والمؤسسات الدولية أصبح ضرورة ملحة لضمان حماية البحر المتوسط من أي تلوث أو مخاطر تهدد أمنه واستدامة موارده.
وشدد على أن ليبيا تواجه بالفعل تحديات وأزمات متعددة ما يستدعي التركيز على أولويات واضحة تتمثل في تحقيق الأمن والاستقرار وإنهاء الانقسام وبناء مؤسسات دولة قادرة على حماية مصالح الشعب وسيادته البحرية والاقتصادية.
واختتم بالتأكيد على ضرورة تجنب أي تصعيد قد يهدد أمن واستقرار البحر المتوسط داعيا إلى حماية ليبيا من تداعيات الصراعات الخارجية والحفاظ على مواردها وبيئتها البحرية.









