العبار: مناورات سرت خطوة مهمة لتطوير قدرات الجيش الليبي

قال المحلل السياسي صلاح العبار إن التمرين التعبوي العسكري “فلينتلوك 2026” الذي تستضيفه مدينة سرت، ويُعد الأول من نوعه في تاريخ ليبيا، يمثل خطوة مهمة في إطار تطوير قدرات القوات المسلحة الليبية، ولا سيما في مجالات حماية الحدود، ومكافحة الإرهاب، وتنفيذ العمليات الدقيقة.
وأوضح العبار، في تصريحات لقناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “الساعة24″، أن هذه المناورات التي تُنفذ برعاية القيادة الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” وبمشاركة نحو 30 دولة وما يقارب 1500 جندي، تتيح للقوات المسلحة الليبية فرصة لاكتساب خبرات عسكرية متقدمة وتطوير قدراتها في مجالات التدريب والتأهيل العسكري.
وأضاف أن هذه المشاركة تأتي ضمن استراتيجية معتمدة منذ سنوات من قبل القيادة العامة للقوات المسلحة بهدف تطوير المؤسسة العسكرية، معتبرًا أنها تمثل أيضًا فرصة لتعزيز العلاقات مع دول تمتلك خبرات متقدمة في المجالين العسكري والتكنولوجي.
وقال العبار إن هذه المناورات تحمل أبعادًا تتجاوز الإطار العسكري، إذ تعكس وجود تقارب عسكري بين الشرق والغرب، وتمثل خطوة باتجاه توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، موضحًا أن أي نشاط عسكري، حتى وإن كان تدريبيًا، لا ينفصل عن السياق السياسي.
وأكد أن هذه التطورات تعكس توجهًا نحو تعزيز مشروع توحيد الجيش الليبي، معتبرًا أن هذه المناورات تمثل رسالة قوية تدعم هذا المسار وتقرّبه من الجانب السياسي.
وفيما يتعلق بإمكانية أن تكون هذه المناورات مدخلًا فعليًا لتوحيد المؤسسة العسكرية، أوضح العبار أن هناك خطوات سابقة ومبادرات متعددة في هذا الاتجاه، من بينها لقاءات عسكرية جرت في بنغازي وطرابلس ضمن استراتيجية تهدف إلى توحيد المؤسسة العسكرية.
واعتبر أن ما يجري يتم برعاية ومساندة دولية، في ظل وجود أطراف لا ترغب في حدوث تقارب أو توحيد للجيش الليبي، مشيرًا إلى أن هذه المناورات تمثل مؤشرًا قويًا على بداية تقارب مباشر بين مختلف المكونات العسكرية في البلاد.
وختم العبار بالقول إن أي تقدم في مسار توحيد المؤسسة العسكرية سينعكس على المسار السياسي، مؤكدًا أن الاستقرار العسكري والأمني هو الأساس الذي يمكن أن يقود إلى استقرار سياسي أوسع في ليبيا.









