المبشر: استقرار ليبيا لم يعد خياراً سياسياً قابلاً للتأجيل

أكد رئيس مجلس حكماء وأعيان ليبيا محمد المبشر، أن الوضع في ليبيا لم يعد قابلا للتعامل معه بوصفه ملفا مؤجلا أو أزمة يمكن احتواؤها دون كلفة.
وقال المبشر، عبر حسابه على فيسبوك:” خلال السنوات الماضية، جرى التنبيه إلى أن استمرار الانقسام وعدم الاستقرار في ليبيا لن يظل تأثيره محصورا داخل حدودها، بل سيمتد تدريجيا إلى محيطها الإقليمي والأوروبي، غير أن المقاربات الدولية والإقليمية بقيت، في كثير من الأحيان أسيرة إدارة الأزمة بدلا من العمل على حلها بشكل جذري.
وأضاف المبشر:” مع اندلاع الحرب في أوكرانيا، تحولت أولويات المجتمع الدولي، فتراجع التركيز على الملف الليبي، رغم أن عوامل التوتر داخله لم تتغير، بل استمرت في إنتاج حالة من الهشاشة السياسية والأمنية.
وتابع:” غير أن التطورات الإقليمية والدولية الأخيرة أظهرت بوضوح أن استقرار ليبيا ليس مسألة داخلية فحسب، بل عنصر مؤثر في معادلات الأمن والطاقة والهجرة في المنطقة بأكملها.
ونوه بأن كلفة استمرار الوضع الراهن لم تعد نظرية، بل أصبحت ملموسة على دول الجوار، كما على أوروبا، في صورة تحديات أمنية وضغوط اقتصادية متزايدة.
وأكد أن المرحلة الراهنة تقتضي إعادة تقييم جماعي للسياسات المتبعة، والانتقال من إدارة التوازنات المؤقتة إلى دعم مسار حقيقي يفضي إلى توحيد المؤسسات واستقرار الدولة.
وشدد على أن استقرار ليبيا لم يعد خيارا سياسيا قابلا للتأجيل، بل مصلحة مشتركة لا يمكن تجاهلها دون كلفة متصاعدة على الجميع.









