اخبار مميزةليبيا

المرعاش: “درع الكرامة 2”.. أكبر مناورة عسكرية في تاريخ الجيش الليبي

أكد المحلل السياسي، كامل المرعاش، أن مناورة “درع الكرامة 2” العسكرية التي نفذها الجيش الوطني الليبي، تمثل محطة مفصلية ورسالة استراتيجية تحمل أبعادًا داخلية وخارجية، مشدداً على أنها تُعد الأكبر في تاريخ المؤسسة العسكرية الليبية من حيث الحجم والتنظيم ومستوى الجاهزية العسكرية.

وقال المرعاش، في تصريح لقناة “ليبيا الحدث”، أنه تابع فعاليات المناورة منذ انطلاقها، معتبراً أن ما جرى يمثل مصدر فخر واعتزاز لكل الليبيين، لما عكسته المناورة من مستوى عالٍ من الانضباط والتنظيم والتنسيق بين مختلف وحدات القوات المسلحة، إلى جانب ما أظهرته من جاهزية ميدانية وقدرات لوجستية متقدمة.

وأوضح أن منطقة “رأس العلبة” شهدت تجمع عشرات الآلاف من العناصر العسكرية، حيث شاركت مختلف فروع القوات المسلحة، مبيناً أن المناورة أظهرت – بحسب وصفه – دقة كبيرة في التنفيذ وتناغماً واضحاً بين الوحدات العسكرية المختلفة، الأمر الذي يعكس حجم التطور الذي شهدته المؤسسة العسكرية الليبية خلال السنوات الماضية، سواء على مستوى التدريب أو التخطيط أو إدارة العمليات العسكرية الميدانية.

وأضاف المرعاش أن المؤسسة العسكرية، التي قال إنها تأسست بقيادة المشير خليفة حفتر، باتت تمتلك خبرات ميدانية وتنظيمية متقدمة، موضحاً أن الإشراف المباشر على المناورة كان بقيادة نائب القائد العام الفريق صدام حفتر، الذي “رابط الليل بالنهار”، وفق تعبيره، لمتابعة تفاصيل التمرين العسكري والإشراف على تنفيذه، بالتوازي مع تحركاته وإشرافه على ملفات أخرى داخل ليبيا وخارجها.

ولفت إلى أن نجاح المناورة العسكرية يعكس مستوى عالياً من الكفاءة اللوجستية والمهنية داخل المؤسسة العسكرية، معتبراً أن لهذا الحدث عدة رسائل مهمة على المستويين الداخلي والخارجي، أولها توجيه رسالة واضحة إلى التنظيمات الإرهابية التي بدأت – بحسب قوله – تنشط مجدداً، خصوصاً في الجنوب الليبي، مفادها أن جاهزية الجيش الليبي لا تزال قائمة، وأن القوات المسلحة قادرة على مواجهة هذه التهديدات والتصدي لأي أخطار قد تتسلل عبر الحدود الليبية.

كما رأى المرعاش أن الرسالة الثانية من المناورة موجهة إلى بعض القوى الإقليمية التي تسعى إلى استمرار حالة الفوضى وعدم الاستقرار في ليبيا، مؤكداً أن الجيش الليبي أصبح يمتلك قدرات عسكرية متطورة، ويتسلح بمنظومات دفاع وتسليح حديثة، بما يمكنه من التعامل مع مختلف التحديات والتهديدات الأمنية والعسكرية.

وأفاد أن الرسالة الثالثة تتمثل في التأكيد على استمرار مشروع الجيش الوطني الليبي في استعادة هيبة الدولة الليبية وسيادتها وتحقيق الأمن والاستقرار، رغم حالة الانسداد السياسي التي تشهدها البلاد منذ سنوات، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية تواصل العمل بالتوازي بين دعم المسارات السياسية والحفاظ على جاهزيتها العسكرية والأمنية.

وأكد المرعاش أن المؤسسة العسكرية الليبية باتت اليوم أكثر قدرة على فرض الأمن والاستقرار، بفضل ما اكتسبته من خبرات ميدانية وتنظيمية خلال السنوات الماضية، لافتاً إلى أن المناورة العسكرية “درع الكرامة 2” تعكس حجم التحول الذي شهدته القوات المسلحة الليبية على مستوى التسليح والتدريب والتنسيق بين مختلف الوحدات.

واختتم المرعاش حديثه بالتأكيد على أن النهج الذي انطلقت منه عملية “الكرامة” لا يزال قائماً حتى الآن، ويتمثل – بحسب قوله – في العمل على استعادة سيادة ليبيا وهيبة الدولة، والحفاظ على أمن البلاد واستقرارها، إلى جانب مواجهة مختلف التهديدات التي تستهدف وحدة الدولة الليبية ومؤسساتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى