ليبيا

“أحميد”: جولات صدام حفتر الميدانية تعزز جاهزية القوات المسلحة

قال المحلل السياسي، إدريس أحميد، إن الزيارات الميدانية التي يجريها نائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، الفريق أول ركن صدام حفتر، إلى مختلف المناطق والوحدات العسكرية، ولا سيما في الجنوب الليبي، تعكس حرص القيادة العامة على متابعة الأوضاع الأمنية والوقوف على مستوى جاهزية القوات المنتشرة في تلك المناطق.

وأوضح أحميد، خلال مداخلة على قناة “ليبيا الحدث”، أن الجنوب الليبي يمثل منطقة استراتيجية بالغة الأهمية، الأمر الذي يجعل هذه الزيارات جزءًا من جهود مستمرة لتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية ورفع كفاءتها التشغيلية، إلى جانب التأكيد على أهمية الجنوب باعتباره بوابة ليبيا نحو القارة الأفريقية ومنطقة عبور رئيسية للهجرة غير النظامية.

وأشار إلى أن القيادة العامة للقوات المسلحة، اتخذت خلال السنوات الماضية العديد من الإجراءات المتعلقة بملف الهجرة غير النظامية، وسعت إلى تنظيم هذا الملف وتعزيز الإجراءات الأمنية المرتبطة به، مؤكدًا أن الجنوب الليبي، بما يمثله من مساحة جغرافية واسعة وموقع استراتيجي مهم، يحظى بأولوية خاصة لدى القيادة العامة.

وأضاف أن القوات المسلحة العربية الليبية تتولى مسؤولية تأمين الحدود مع ست دول، وهو ما يمنح هذه الزيارات أهمية إضافية في إطار متابعة الملفات الأمنية والعسكرية المرتبطة بحماية الحدود ومواجهة التحديات المختلفة.

 

كما اعتبر أحميد، أن هذه الجولات تسهم في تكريس الحضور المؤسسي للقيادة العامة داخل المنطقة الجنوبية، وتندرج ضمن تحركات أوسع تهدف إلى تعزيز حضور مؤسسات الدولة ودعم الاستقرار، مشيرًا إلى أن مثل هذه الزيارات تأتي في إطار متابعة القيادة العامة المستمرة لمستوى الجاهزية العسكرية والاطلاع على أوضاع الوحدات الميدانية بشكل مباشر.

وعن تأثير هذه الجولات على أداء القوات المسلحة، أكد أحميد، أن الزيارات المباشرة للقيادة العامة تمنح دفعة معنوية كبيرة للعسكريين، وتعكس اهتمام القيادة بمنتسبيها ودعمهم، بما يسهم في رفع الروح المعنوية وتعزيز الانضباط والجاهزية، وهي من الركائز الأساسية لنجاح المؤسسات العسكرية.

ولفت إلى أن القيادة العامة تؤدي اليوم دورًا مهمًا يحظى باهتمام ومتابعة على المستويين المحلي والدولي، خاصة فيما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب والتصدي للهجرة غير النظامية، إلى جانب الحفاظ على جاهزية القوات المسلحة وقدرتها على التعامل مع مختلف التحديات الأمنية.

وأشار أحميد، إلى أن الجنوب الليبي يشهد تنفيذ عدد من المشاريع التنموية والاقتصادية، معتبرًا أن حالة الأمن والاستقرار التي تعيشها مساحات واسعة من البلاد أسهمت في توفير البيئة المناسبة لإطلاق هذه المشاريع، فضلًا عن تأمين الثروات النفطية وتعزيز النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن المؤسسة العسكرية تمثل أحد أهم ركائز دعم المسار السياسي في ليبيا، من خلال ما توفره من استقرار أمني وانضباط مؤسسي، مؤكدًا أن القيادة العامة تبذل جهودًا كبيرة في إعادة بناء المؤسسة العسكرية وتعزيز دورها الوطني.

وفيما يتعلق بملف تأمين الحدود الجنوبية، شدد أحميد ،على أن اهتمام القيادة العامة بالمنطقة الجنوبية يعكس إدراكها لحجم التحديات الأمنية التي تواجهها، وفي مقدمتها الهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة، موضحًا أن المساحة الشاسعة للجنوب تتطلب جهودًا أمنية وعسكرية متواصلة.

ورأى أن القيادة العامة استطاعت خلال فترة زمنية وجيزة تأمين الحدود الجنوبية وتعزيز حضورها الأمني في المنطقة، مشيرًا إلى أن ملف الهجرة غير النظامية بات من أبرز القضايا المطروحة على الساحة، وأن المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية تؤدي دورًا رئيسيًا في تنظيم هذا الملف ومواجهته.

وأضاف أن ما تحقق من استقرار أمني في الجنوب يعكس حجم الجهود التي بذلتها القوات المسلحة في مكافحة الإرهاب وإنهاء حالة الفوضى، مؤكدًا أن المنطقة تشهد اليوم حالة من الأمن والاستقرار مكّنت من تنفيذ مشاريع وخطط تنموية مختلفة.

وحول دور هذه الجولات في دعم مشروع تطوير وتحديث القوات المسلحة وفق رؤية القائد العام 2030، أوضح أحميد، أن القيادة العامة تعمل على تطوير المؤسسة العسكرية بشكل مستمر من خلال تحديث منظوماتها العسكرية وتنويع مصادر التسليح والانفتاح على المؤسسات العسكرية والخبرات الدولية.

وأشار أحميد، إلى أن هذه الجهود أسهمت في تعزيز قدرات القوات المسلحة وتزويدها بمعدات وتقنيات حديثة تهدف إلى حماية الحدود الليبية وتعزيز الأمن والاستقرار وحماية المواطن، مؤكدًا أن وجود الكليات العسكرية والمؤسسات العسكرية الفاعلة يمثل خطوة مهمة في مسار بناء مؤسسة عسكرية حديثة وقادرة على أداء مهامها الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى