منال بوعميد: الضمانة الحقيقية لمخرجات الحوار المهيكل ليست في النصوص وحدها

اعتبرت عضو مسار الحوكمة بالحوار المهيكل منال بوعميد، أن “الحوار المهيكل نقلة نوعية في إدارة الأزمة الليبية، لأنه انتقل من منطق التفاهمات الضيقة بين النخب المتصارعة إلى منطق الحوار الأوسع القائم على إشراك مختلف القوى السياسية والاجتماعية”.
وقالت “بوعميد” في منشور تصريح للرائد، إنه “لم ينشغل الحوار بإعادة تدوير الأجسام القائمة أو إنتاج ترتيبات مؤقتة، بل ركز على معالجة أسباب الانسداد السياسي ووضع مسار واضح يقود إلى الانتخابات”.
وزعمت أن “أهمية مخرجات الحوار تكمن في أنها تقدم رؤية وطنية جامعة تتجاوز حالة الاستقطاب والصراع على السلطة”.
ولفتت إلى أن “مخرجات الحوار المهيكل تضع مصلحة الدولة فوق مصالح الأفراد والمؤسسات، وتؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الشعب الليبي هو مصدر الشرعية من خلال صناديق الاقتراع”.
وأردفت، “في حال توفر إرادة سياسية حقيقية لتبني هذه المخرجات، فإنها قادرة على إنهاء حالة الجمود التي استنزفت البلاد لسنوات”.
وأشارت إلى أن “الضمانة الحقيقية للمخرجات ليست في النصوص وحدها، بل في حجم التأييد الوطني الذي تحظى به فكلما اتسعت دائرة الدعم الشعبي والسياسي لها، أصبحت أكثر قوة وتأثيراً”.
وادعت، أن “ارتباط المخرجات بهدف واضح وهو إنهاء المراحل الانتقالية وإجراء الانتخابات، يمنحها شرعية وطنية يصعب تجاوزها أو الالتفاف عليها”.
وأكملت أن “الحوار نجح في كسر احتكار المشهد السياسي وفتح المجال لمشاركة أوسع لمختلف المكونات والتيارات والشخصيات الوطنية والشمولية تمثل أحد أهم عناصر القوة للحوار”.
ولفتت إلى أن “المطلوب من المجتمع الدولي هو دعم المسار الوطني، ومساندة تنفيذ الاستحقاقات المتفق عليها، والوقوف إلى جانب أي توافق ليبي يهدف إلى توحيد المؤسسات والوصول إلى الانتخابات”.
وختمت موضحة، أن “الحوار المهيكل يمثل فرصة حقيقية للوصول إلى توافق وطني شامل، ويعيد توجيه البوصلة نحو الهدف الذي يجمع الليبيين جميعاً: دولة موحدة، ومؤسسات شرعية، وانتخابات تمنح الشعب حقه”، بحسب قولها.









