اخبار مميزةليبيا

البدري: تحركات نائب القائد العام الدولية تدعم فرص حل الأزمة الليبية

أكد أستاذ العلاقات الدولية، عثمان البدري، أن اللقاءات والتحركات الدبلوماسية الأخيرة التي أجراها نائب القائد العام مع عدد من المسؤولين الإقليميين والدوليين تعكس إصرار القيادة العامة على استثمار الحراك الأمريكي والدولي الراهن بما يخدم مسار التسوية السياسية في ليبيا.
وأوضح البدري، خلال مداخلة على قناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “الساعة 24″، أن هذه الاتصالات تشير بوضوح إلى وجود توجه جاد من القيادة العامة للاستفادة من الظرف الدولي الحالي، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى خلال هذه المرحلة إلى تحقيق عدد من النجاحات على الصعيد الدولي، الأمر الذي يفتح المجال أمام تحركات سياسية ودبلوماسية يمكن أن تسهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية.
وأضاف أن المسار الدبلوماسي الذي تنتهجه القيادة العامة يظهر بشكل واضح من خلال اللقاءات الأخيرة التي عُقدت مع شخصيات ومسؤولين دوليين، معتبراً أن هذه التحركات تمثل مؤشراً على إدراك أهمية اللحظة السياسية الحالية، خاصة في ظل ما وصفه بقدرة الولايات المتحدة على المساهمة في تقريب الأطراف الليبية من التوصل إلى حل سياسي، فضلاً عن دورها في بلورة موقف دولي تجاه الأطراف المتدخلة في الشأن الليبي.
وفي سياق متصل، أشار البدري إلى أن النجاحات الأمنية التي تحققت خلال السنوات الماضية في شرق ليبيا وجنوبها أسهمت في تعزيز ثقة الأطراف الدولية بالقيادة العامة، مؤكداً أن الاستقرار الذي تشهده تلك المناطق يعكس وضوح النهج الذي تتبعه القيادة العامة ويعزز من مكانتها كشريك موثوق لدى المجتمع الدولي.
كما أوضح أن استقبال عدد من المسؤولين الأوروبيين لنائب القائد العام خلال الفترة الأخيرة يمثل دليلاً إضافياً على تنامي هذه الثقة، مشيراً إلى أن انخراط الأطراف الإقليمية المؤثرة في الملف الليبي ضمن مقاربات تتقاطع مع الرؤية الأمريكية يسهم بشكل إيجابي في دعم جهود حل الأزمة الليبية.
ورأى البدري أن المبادرة الأمريكية والتحركات المصاحبة لها أصبحت تقرب الأطراف الليبية من ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تختلف عن سابقاتها من حيث وضوح مراحلها وأهدافها، ما يجعلها فرصة مهمة ينبغي على مختلف الأطراف الليبية استثمارها.
وأضاف أن المبادرة تتماشى مع تطلعات الشعب الليبي الذي يتطلع إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وإلى توحيد مؤسسات الدولة وإنهاء حالة الانقسام السياسي، مؤكداً أن هذه الأهداف تشكل جزءاً أساسياً من المسار المطروح حالياً.
وفي تقييمه للحراك السياسي والدبلوماسي المتسارع الذي تشهده الساحة الليبية، أكد البدري أن التحركات التي تقودها القيادة العامة تصب في إطار دعم الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة الليبية، وتتوافق مع المبادرة الأمريكية ومع تطلعات المواطنين نحو الاستقرار والتنمية.
وأشار إلى أن المصالح تمثل المحرك الأساسي للعلاقات الدولية، موضحاً أن الولايات المتحدة تنظر إلى ليبيا، بحكم موقعها الجيوسياسي والجيوستراتيجي، باعتبارها دولة ذات أهمية متزايدة في ظل التحولات الدولية الراهنة، بما في ذلك التوترات التي تشهدها بعض الممرات والمناطق الاستراتيجية في العالم.
واختتم البدري حديثه بالتأكيد على أن أي دور إقليمي أو دولي فاعل لليبيا مستقبلاً يبقى مرتبطاً بقدرة الليبيين على حل الأزمة السياسية وتوحيد مؤسسات الدولة، معتبراً أن المبادرة المطروحة حالياً تمثل خطوة في هذا الاتجاه وفرصة يمكن البناء عليها للوصول إلى تسوية سياسية شاملة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى