البحباح: أدركت عقب إحاطة تيتيه أن تجاوز المجلسين أصبح احتمالاً قريباً

قال عضو لجنة الحوار المهيكل مصطفى البحباح إن التوافقات السريعة والمفاجئة بين الخصوم الذين أدمنوا التعطيل لسنوات لا تهبط من السماء كصحوة ضمير، بل تأتي نتيجة مباشرة لوجود تهديد وجودي يمس احتكارهم للسلطة ومصالحهم.
أضاف في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك اليوم أن الخبر الذي أعلنته المبعوثة الأممية هانا تيتيه عن نجاح الجولة الرابعة من الاجتماع المصغر في تونس، والتوصل إلى توافق حول قانون الانتخابات الرئاسية واستكمال مجلس المفوضية، لا يُقرأ على ظاهره الدبلوماسي، بل يُقرأ استراتيجياً من زاوية واحدة: هذه هي الثمار الأولى لنجاح الحوار المهيكل والتلويح الجاد بورقة المسار البديل.
وتابع “بصفتي عضواً في مسار الحوكمة، أقولها بوضوح: هذه الأجسام الممثلة في الاجتماع المصغر لم تذهب إلى تونس لتتفق حباً في الانتخابات أو تنازلاً من أجل الوطن، بل ذهبت وهي تدرك أن تقريرنا النهائي قد وُضع على طاولة مجلس الأمن كخطة بديلة جاهزة ومكتملة.”
وأردف “لقد أدركت، عقب الإحاطة الأممية الأخيرة، أن تجاوز المجلسين والانتقال إلى خيارات أخرى أصبح احتمالاً حقيقياً وقريباً. لذلك فإن هذا التوافق السريع يمثل محاولة تكتيكية لامتصاص الصدمة، واحتواء الضغط الدولي، وإثبات أنها ما زالت تملك زمام المبادرة.”
وزاد “لكن بقراءة سياسية واعية لا تنخدع بالابتسامات أمام الكاميرات، يجب ألا نغرق في التفاؤل الساذج. إن ترحيل استكمال التفاهمات إلى جولة خامسة الشهر المقبل قد يكون تكتيكاً لشراء الوقت وتنفيس الاحتقان.”









