المسماري: تنويع الشراكات الدولية يعزز قدرات المؤسسة العسكرية الليبية

قال الباحث القانوني والسياسي راقي المسماري إن العلاقات بين ليبيا وباكستان تمتد إلى جذور تاريخية، مشيرًا إلى وجود روابط قديمة تعود إلى مرحلة استقلال ليبيا، ومساهمات باكستانية – بحسب وصفه – في دعم بعض الشخصيات الليبية في تلك المرحلة، فضلًا عن العلاقات التي تجمع البلدين ضمن منظمة التعاون الإسلامي، باعتبارها إطارًا يوحد عددًا من الدول ذات الروابط الدينية والسياسية المشتركة.
وأضاف المسماري، خلال مداخلة على قناة “ليبيا الحدث”، رصدتها صحيفة “الساعة 24″، أن باكستان تُعد اليوم قوة نووية كبرى ذات حضور دولي، وتسعى إلى تعزيز علاقاتها مع ليبيا عبر التعاون في المجالات العسكرية والتدريبية، لافتًا إلى ما وصفه بوجود تعاون في مجالات التكنولوجيا العسكرية والمناورات المشتركة، إلى جانب تبادل الخبرات في تطوير القدرات الدفاعية.
وأكد أن المؤسسة العسكرية الليبية تتجه نحو تنويع مصادر التسليح والتدريب والخبرات، بما يسهم في تعزيز قدراتها وتطوير بنيتها التنظيمية، بعيدًا عن أي هيمنة خارجية، على حد تعبيره، موضحًا أن هذا التوجه يشمل الانفتاح على شركاء دوليين فاعلين.
وتطرق المسماري إلى الدور الذي يقوم به نائب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن صدام حفتر، معتبرًا أنه يتمتع بحضور داخلي وإقليمي ودولي متزايد من خلال زياراته المتعددة إلى عدد من الدول، من بينها دول أوروبية وآسيوية، بالإضافة إلى باكستان.
وأوضح أن هذا الحضور – بحسب رأيه – يعكس توجهًا نحو تعزيز العلاقات الدولية للمؤسسة العسكرية الليبية، ويدعم مسار الاستقرار وبناء الدولة، كما ينعكس على تحسين صورة ليبيا في الملفات السياسية والاقتصادية.
وفي الجانب الاقتصادي، قال المسماري إن السنوات الأخيرة شهدت تحسنًا ملحوظًا في النشاط الاقتصادي داخل ليبيا، خاصة في مناطق الشرق والجنوب، مع دخول شركات أجنبية ومؤسسات دولية للمشاركة في مشاريع الإعمار والبنية التحتية، إلى جانب استمرار عمل الشركات النفطية الدولية وتأمين الحقول والموانئ وخطوط التصدير.
وأضاف أن هذا الحضور الاقتصادي ترافق مع حالة من الاستقرار الأمني أسهمت فيها المؤسسات الأمنية والعسكرية، الأمر الذي شجع – بحسب قوله – على عودة الاستثمارات الأجنبية، ورفع مستوى تنفيذ المشاريع وفق معايير دولية من حيث الجودة والكفاءة.
وفي ختام حديثه، أكد المسماري أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الانفتاح الدولي والتعاون العسكري والاقتصادي، بما يعزز الاستقرار والتنمية في ليبيا.









