اخبار مميزةليبيا

الفنيش: المقاربة الأمريكية في ليبيا تستهدف إدارة الأزمة عبر مراحل محسوبة

قال المحلل السياسي حسام الفنيش أنه عندما تستخدم الدبلوماسية الأمريكية مفهوم “النهج التدريجي والحذر” في التعامل مع الملف الليبي فهي لا تقصد غياب الرؤية أو التردد في اتخاذ القرار بل تشير إلى استراتيجية تقوم على إدارة الأزمة عبر مراحل محسوبة وتجنب الحلول السريعة التي قد تنتج صدامات جديدة أو تعيد إنتاج الانقسام.

وأوضح الفنيش في منشولار عبر صفحته بموقع “فيسبوك”، أن واشنطن تدرك أن ليبيا ليست أزمة سياسية فقط، بل هي تداخل معقد بين صراع الشرعيات، وتعدد مراكز القوة، والانقسام المؤسساتي، وتشابك المصالح الإقليمية والدولية، لذلك فإن المقاربة الأمريكية لا تنطلق من محاولة تغيير الواقع دفعة واحدة، وإنما من محاولة إعادة تشكيله تدريجياً عبر خطوات عملية قابلة للبناء.

وأضاف أن هذا النهج في الحالة الليبية يعني الانتقال من مرحلة إدارة الخلاف إلى مرحلة بناء التوافق، من خلال توحيد المؤسسات السيادية قبل الوصول إلى الانتخابات، وتقريب وجهات النظر بين الشرق والغرب، ومعالجة الملف الأمني والعسكري باعتباره أساس استقرار الدولة، وخلق بيئة سياسية واقتصادية تسمح بانتقال أكثر استدامة.

وأشار إلى أن كلمة “الحذر” تعكس إدراك واشنطن لصعوبة فرض أي صيغة سياسية من الخارج، موضحًا أن التجارب السابقة أثبتت أن الاتفاقات التي لا تستند إلى قبول داخلي تظل هشة وقابلة للانهيار.

واختتم الفنيش منشوره بالتساؤل حول ما إذا كان النهج الأمريكي التدريجي سينجح في تحويل ليبيا من ساحة لإدارة الأزمة إلى مشروع لبناء الدولة، أم سيتحول إلى مجرد إدارة طويلة للانقسام عبر توازنات جديدة.

كما أكد في ختام منشوره، أن المعادلة النهائية لا يحددها الخارج وحده، بل قدرة الليبيين على تحويل اللحظة الدولية إلى فرصة لبناء دولة موحدة بمؤسسات وطنية قادرة على الاستمرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى