الفارسي: ضخ 5 مليارات دينار شهرياً في المصارف وآلات الصراف الآلي بدءاً من أغسطس

أكد أيوب محمد الفارسي، عضو لجنة السياسة النقدية بمصرف ليبيا المركزي، أن مصرف ليبيا المركزي وضع حزمة من الأهداف والخطوات التنفيذية الواضحة والجدول الزمني المحدد لمعالجة الاختناقات النقدية، والتحول نحو الاقتصاد الرقمي المنظم.
وقال الفارسي، في منشور على فيسبوك: أن تلك الإجراءات ومبرراتها ونتائجها المتوقعة تتلخص في؛ إدارة الكتلة النقدية الورقية وضخ السيولة المنتظم، و التعاقد على طباعة 90 مليار دينار ليبي لتعويض النقص وإحلال عملات جديدة محل المسحوبة، مع إصدار فئتي 50 و10 دينار من ورق “البوليمر” بمواصفات عالمية”.
وأضاف، أنه “بدءاً من أغسطس 2026، ستتسارع التدفقات النقدية المطبوعة لضخ 5 مليار دينار شهرياً في فروع المصارف وآلات السحب الذاتي (ATMs)”.
وتابع؛ “وذلك لتحقيق انتظام كامل ومستدام في توفر السيولة للمواطنين، وبناء الثقة في الشبكة المصرفية وآلات السحب الذاتي، وضمان استقرار التعاملات اليومية”.
وأردف أن “الطفرة الرقمية والتوسع في الدفع الإلكتروني
التوسع الشامل في أدوات الدفع الإلكتروني، التي بلغت 500 مليار حتى نهاية يوليو من هذا العام 2026، مع توقع بأن تتحاوز المعاملات الالكترونية 800 مليار دينار بحلول نهاية العام”.
وعقب الفارسي موضحًا أن “المركزي يهدف من خلال ذلك تقليص الاعتماد المفرط على النقد الورقي (الكاش) الذي كان يسبب اختناقاً دورياً في المنظومة المصرفية، وتقديم بدائل دفع سريعة وآمنة”.
وقال إن “المركزي يؤكد حدوث تراجع كبير ومستمر لاستخدام النقود الورقية في الاقتصاد الليبي، والتحول التدريجي نحو الاقتصاد الرقمي الذي يرفع كفاءة المعاملات التجارية ويقلل تكاليف طباعة وإدارة النقد”.
وأكمل مبينا أن من بين الإجراءات؛ “إنهاء تشوهات الأسعار (الفجوة بين الكاش والصكوك) إنجاز مالي أدى إلى تلاشي الفارق بين الشراء النقدي للدولار “الكاش” والشراء عبر الصكوك، ليتقلص من 1.6 دينار للدولار الواحد إلى 100 درهم فقط”.
وواصل، “وذلك يعد إعادة للقيمة الاعتبارية والقانونية الكاملة للصكوك وأدوات الدفع الإلكتروني لتتساوى مع النقد الورقي، مما يحمي القوة الشرائية للمواطنين وينهي مضاربات التجار في الأسواق الموازية”.
ولفت إلى أنه من بين الإجراءات كذلك؛ “إدراج العمالة الوافدة في المنظومة المالية الرسمية، وذلك من خلال تنظيم العمالة الوافدة بربطها بوسائل الدفع والمحافظ الإلكترونية الرسمية”.
وأضاف أن ذلك “بهدف الحد من تداول حجم ضخم من الأموال السائلة (الكاش) خارج القطاع المصرفي من قبل فئات عمالية واسعة، وتجنب تسربها إلى قنوات غير رسمية”. وتخفيف الضغط الهائل على طلب النقود الورقية، ودمج المعاملات المالية للعمالة الوافدة تحت مظلة رقابية وآمنة تُسهم في تنظيم عرض النقود”.
وأكد أن من بين الإجراءات أيضاًا “الأطر التشريعية لمحاربة الاكتناز اعتماد مشروع قانون “منع الاكتناز وتنظيم تداول النقد الليبي” وفق قيم وسقوف محددة لكافة الأنشطة الاقتصادية. بهدف محاصرة الظاهرة السلبية المتمثلة في الاحتفاظ بكتل نقدية هائلة في الخزائن البيئية والخاصة للتجار والمواطنين خارج الدورة المصرفية”.
وختم موضحًا أن “هذه المستجدات لعام 2026 تعكس رؤية متكاملة للمصرف المركزي؛ فهو لا يكتفي بـ “علاج العَرَض” عبر طباعة وضخ السيولة النقدية بانتظام، بل يعالج “أصل المرض” عبر التطوير الرقمي، وإنهاء تشوهات الأسعار، وسن تشريعات تمنع الاكتناز، وهو ما يبشر بانتقال الاقتصاد الليبي إلى مرحلة متقدمة من الاستقرار النقدي. إذا ما تظافرت جهود كل السياسات وتناغمت مع السياسة النقدية للمركزي”.









