اخبار مميزةليبيا

المدني: خطوة ملاحقة حملة الشهادات المزورة تستحق الإشادة

وجه رئيس المنظمة الليبية للمثقفين، محمد المدني، رسالة إلى النائب العام بشأن التعميم الصادر بتاريخ 22 يوليو 2026 بشأن مراجعة شهادات التعليم الخاص.

وقال إن خطوة ملاحقة حملة الشهادات المزورة تُعد من القرارات التي تستحق الإشادة، لأنها تعيد الاعتبار لمبدأ الجدارة والاستحقاق، وتؤكد أن الوظيفة العامة لا تُنال بالتزوير وإنما بالكفاءة والعلم والنزاهة.

وبين أنها تمثل رسالة واضحة بأن سيادة القانون هي الأساس الذي تُبنى عليه مؤسسات الدولة، موضحًا أن نجاح هذا القرار لا يرتبط بصدوره فحسب بل يتوقف أيضًا على حسن إدارته وآلية تنفيذه.

وطالب بمنح المؤسسات العامة والموظفين مهلة انتقالية محددة ولتكن ثلاثة أشهر، لتصحيح أوضاعهم، من خلال سحب الشهادات غير الصحيحة وتسوية القرارات الإدارية وفق المؤهلات الحقيقية، أو اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة قبل الشروع في الملاحقات الجنائية.

وشدد على أن التنفيذ الفوري دون مرحلة انتقالية قد يؤدي إلى إحالة أعداد كبيرة من الموظفين والمسؤولين إلى التحقيق والمحاكمة في وقت واحد، بما قد ينعكس على سير المرافق العامة ويُحدث إرباكًا إداريًا وقانونيًا، في مرحلة تواجه فيها الدولة تحديات متعددة.

وأشار إلى أن سيادة القانون لا تتحقق بالعقوبة وحدها، وإنما تتحقق أيضًا بحسن الإدارة، والتدرج في التنفيذ، ووضع آليات واضحة تضمن تحقيق العدالة، وتحافظ في الوقت ذاته على استقرار مؤسسات الدولة، مع مساءلة كل من ارتكب جريمة التزوير أو اشترك فيها أو استفاد منها، وفقًا لأحكام القانون.

وأكد أن القرار جاء لمعالجة ظاهرة تجاوزت حدود المقبول، وألحقت ضررًا بالغًا بمؤسسات الدولة ومبدأ تكافؤ الفرص، وأن منح مهلة لتصحيح الأوضاع لا يُعد إعفاءً من المسؤولية ولكن وسيلة لضمان تنفيذ القانون بكفاءة وعدالة وتمييز من بادر بتصحيح وضعه عن من أصر على الاستمرار في المخالفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى