المسلاتي: صياغة دستور ناجح تحتاج إلى حد أدنى من الاستقرار السياسي والأمني

قال الكاتب الصحفي والباحث السياسي حسين المسلاتي إن الحجج التي يقدمها معارضو المبادرة الأمريكية للسلام، من خلال رفع شعار “الدستور أولا” تتجاهل حقيقة أساسية، وهي أن صياغة دستور ناجح تحتاج إلى حد أدنى من الاستقرار السياسي والأمني، وحوار مجتمعي حقيقي، وتوافق وطني حول القضايا الخلافية الكبرى، ومؤسسات دولة قادرة على تنفيذ أحكامه، وألا يتحول الدستور إلى أداة لتصفية الحسابات السياسية.
وأوضح المسلاتي في تصريح للمنصة الليبية أن هذه الشروط لا تزال غير متوفرة في ليبيا، في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي، وغياب التوافق حول عدد من القضايا الأساسية المتعلقة بشكل الدولة ونظام الحكم وتوزيع الصلاحيات.
وأضاف أن ما يُعرف بـ”مسودة دستور صلالة” لا يمكن التعامل معها باعتبارها وثيقة دستورية توافقية نهائية، خصوصا أن مخرجاتها ظلت محل خلاف داخل الهيئة التأسيسية نفسها، حيث أعلن 17 عضوا بالهيئة رفضهم لمخرجات المسودة، وطالبوا بإعادتها إلى الهيئة.
وأكد أن الأولوية المنطقية في المرحلة الراهنة هي تهيئة البيئة السياسية والمؤسسية، وبناء التوافق الوطني، وتوحيد مؤسسات الدولة، وتهيئة الظروف التي تضمن أن يكون الدستور محل اتفاق وقبول واسع.
وقال إن الدستور ينبغي أن يأتي تتويجا لمسار بناء الدولة، لا نقطةَ بداية لمسار لم تتهيأ شروط نجاحه بعد.









