العرفي: المبادرة الأمريكية.. واقعية

قال عضو مجلس النواب عبد المنعم العرفي إن الاجتماع المنعقد اليوم في القاهرة لا يعدو أن يكون تحركًا يهدف إلى حشد الدعم لمبادرة المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا، السيد مسعد بولس، مؤكدًا أن تطورات المشهد السياسي تشير إلى وجود تقارب بين المبادرة والمسار الذي تتبناه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وأوضح العرفي في مداخلة على تلفزيون “المسار” رصدتها صحيفة الساعة24، أن إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه الأخيرة أمام مجلس الأمن، والتي أشارت خلالها إلى استعدادها للانتقال إلى المرحلة الثانية من خارطة الطريق، جاءت بعد سلسلة لقاءات ومشاورات أجرتها مع مختلف الأطراف الليبية، معتبرًا أن ذلك يعكس، وفق تقديره، وجود توافق نسبي حول ضرورة المضي في المسار الذي ترعاه البعثة الأممية.
وأضاف أن أهمية مبادرة بولس، من وجهة نظره، تكمن في واقعيتها وقدرتها على التعامل مع تعقيدات المشهد الليبي، مشيرًا إلى أن المسار الأمني يمثل الركيزة الأهم بين مختلف المسارات المطروحة لمعالجة الأزمة.
وأشار العرفي إلى أن فتح المسار الأمني والتوصل إلى تفاهمات بشأن توحيد المؤسسة الأمنية والعسكرية من شأنه أن ينعكس على بقية مؤسسات الدولة، ويمهّد لتوحيدها وإنهاء حالة الانقسام التي تعيشها البلاد منذ سنوات.
وأكد أن تحقيق تقدم في الملف الأمني يمكن أن يشكل مدخلًا أساسيًا للوصول إلى مرحلة من الاستقرار السياسي والمؤسسي، بما يسهم في الحد من حالة الفوضى التي تشهدها بعض المناطق الليبية.
وفي هذا السياق، لفت عضو مجلس النواب إلى الأوضاع الأمنية في الجنوب الليبي، إلى جانب ما تشهده المنطقة الغربية، معتبرًا أن استمرار الانفلات الأمني ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، من خلال ما وصفه بحالات الترويع والترهيب وانعدام الاستقرار.
وفي الختام شدد العرفي على أن توحيد المؤسسة الأمنية، إلى جانب توحيد مؤسسات الدولة، يمثلان شرطًا أساسيًا للخروج من حالة الانقسام والفوضى، معتبرًا أن التفاهم حول المسار الأمني قد يفتح الطريق أمام معالجة بقية الملفات السياسية والاقتصادية والمؤسسية، وصولًا إلى استقرار أكثر استدامة في ليبيا.









