اخبار مميزةليبيا

رئيس حزب التفاؤل: الحكم على الأحزاب سيكون عبر صناديق الانتخابات

قال الأكاديمي وعضو الحوار المهيكل ورئيس حزب التفاؤل، أسامة خيرالله، إن التجربة الحزبية في ليبيا تعرضت خلال السنوات الماضية لجملة من المغالطات، مؤكداً أن ترسيخ العمل الحزبي يمثل، مدخلاً أساسياً لبناء حياة سياسية مستقرة ومؤسسات تشريعية أكثر تماسكاً.

وأضاف خيرالله، عبر حسابه على «فيسبوك»، أن الحديث عن عدم تمكين القوى الوطنية من الحكم عقب انتخابات 2012 لا يعكس، حقيقة النتائج الانتخابية، مشيراً إلى أن تحالف القوى الوطنية حصل على 38 مقعداً من أصل 80 مقعداً مخصصة للأحزاب في المؤتمر الوطني العام، الذي ضم 200 عضو، بينهم 120 مستقلاً.

وأوضح أن كتلة التحالف تمكنت لاحقاً من الاندماج مع عدد من الأعضاء المستقلين لتشكيل الأغلبية التي أسهمت في تسمية رئيس الحكومة آنذاك، معتبراً أن ذلك يدحض، بحسب تقديره، مقولة عدم تمكين القوى الفائزة من المشاركة في إدارة الحكم.

وأشار رئيس حزب التفاؤل، إلى أن أحد أبرز أسباب انتكاسة التجربة الحزبية في عام 2012 تمثل في كون المقعد النيابي مرتبطاً بالنائب وليس بالحزب، الأمر الذي شجع، بحسب رأيه، بعض الأعضاء على استخدام الأحزاب كوسيلة للوصول إلى البرلمان ثم الانشقاق عنها.

واعتبر أن تعديلات القانون رقم (27) لسنة 2023 عالجت هذا الخلل من خلال ربط المقعد بالقائمة أو الحزب، بما يعزز تماسك الكتل السياسية وقدرتها على عقد التوافقات داخل البرلمان.

وفيما يتعلق بتعدد الأحزاب، رفض خيرالله اعتبار كثرة الكيانات السياسية التي ظهرت منذ عام 2021 مؤشراً على ضعف التجربة الحزبية، موضحاً أن تعدد المبادرات السياسية يتيح لأصحاب المشاريع والرؤى المختلفة طرح برامجهم أمام الناخبين.

وتوقع أن تؤدي الانتخابات المقبلة إلى غربلة المشهد الحزبي، بحيث تتراجع الكيانات الهشة وتتجه الأحزاب الجادة نحو الاندماج، مشيراً إلى وجود نحو تسعة تكتلات رئيسية يمكن أن تتطور مع الوقت إلى تيارات سياسية أكثر نضجاً.

وأكد خيرالله، أن الرافضين للعمل الحزبي مطالبون، في المقابل، بتقديم بديل عملي، معتبراً أن تجربة الانتخاب الفردي أظهرت، بحسب تقييمه، سلبيات عديدة، من بينها فتح المجال أمام تأثير المال السياسي والنفوذ القبلي وإنتاج برلمان مفكك يفتقر إلى البرامج والمشروعات الوطنية الجامعة.

وأضاف أن النظام الفردي قد يؤدي إلى حالة من التخبط التشريعي وضعف الرقابة، بينما يمثل الحزب مؤسسة سياسية مستمرة ترتبط ببرنامج ورصيد شعبي وتسعى إلى الحفاظ على حضورها في الاستحقاقات الانتخابية اللاحقة.

وشدد رئيس حزب التفاؤل، على أن بناء مشهد سياسي مستقر يتطلب الانتقال من منطق الأفراد إلى المؤسسات والبرامج والكتل السياسية، معتبراً أن نجاح التجربة الحزبية سيُحسم عملياً عبر صناديق الاقتراع وقدرة الأحزاب على تقديم بدائل وبرامج تحظى بثقة الناخب الليبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى