اخبار مميزةليبيا

«البحوث الجنائية» ينظِّم نشاطاً تدريبياً لتعزيز الحقوق والعدالة البيئية

اختتم مركز البحوث الجنائية والتدريب، رابع نشاط تدريبي متخصّص تحت مظلة مبادرة هيئة النيابة العامة لتنسيق الجهود الوطنية، والدولية نحو كفّ التعدّي على الأمن الغذائي، وحماية حق الإنسان في بيئة صحية ونظيفة وآمنة ومستدامة، ضمن الربع الأخير من خطته للعام التدريبي 2025 – 2026.

شارك في النشاط التدريبي مجموعة من وكلاء النائب العام، من العاملين في مكتب النائب العام، وفي نيابات النظام العام، ويسَّر النشاط مدرِّبان من السلطة القضائية في الجمهورية الإيطالية، متخصّصان في مكافحة الجرائم ضد البيئة، ونفَّذ المركز النشاطَ بالشراكة مع المنظمة الأوروبية “Fondazione SAFE” ضمن إطار التعاون الفني للمركز مع بعثة الاتحاد الأوروبي لدى دولة ليبيا.

وتمحور النشاط، حول أهمية الدور الوقائي عبر ضبط سلسلة الإمداد، وإعادة بناء شبكة المورِّدين والناقلين والمصانع، وتتبّع حلقاتها من المنتج، مروراً بالوسيط والناقل، حتى المتلقّي.

وفي جانب الاستجابة القضائية، تناول المشاركون ما يتعلق بالتحقيق في الجرائم البيئية، وملاحقة مرتكبيها قضائياً، ودور سلطة التحقيق في تطوير فرضيات التحقيق وتخطيط الاستجابة، وقراءة الجريمة من خلال إعادة بناء مسار التدفّقات، وقيادة التنسيق البيني للسلطة القضائية وجهات إنفاذ القانون في الاستجابة لتلك الجرائم، لإجراء تدابير المعاينة، والتوثيق التصويري والجغرافي، وحفظ الأدلة المتنوعة وتتبّعها، واستخلاص الخبرة الفنية من الأدلة العلمية، وأهمية المختبرات الحديثة في تسريع استخلاص الأدلة العلمية؛ لبناء ملاحقة قضائية مُسهِمة في منع تلك الجرائم أو الحدّ منها.

وركّز جانب من النشاط على التطوّر في أشكال الجرائم البيئية، وصورها، وأنماطها، واتجاهاتها، وأساليب ارتكابها، وارتباطاتها مع الجرائم الأخرى، لا سيما النشاط الإجرامي المنظَّم “المافيا البيئية”، وتدفّقاتها الجغرافية من شمال العالم إلى جنوبه، ومساراتها عبر المتوسط وشمال أفريقيا، ثم إلى مناطق الرقابة الأضعف، وآثارها الصحية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية، وطرق التهرّب من الرقابة؛ كالتصنيف المزوَّر للنفايات، والاسترداد الزائف، وإعادة التدوير الوهمية، والتخلّص غير القانوني.

وتطرّقت مادة النشاط إلى تدفقات النفايات الزراعية؛ كالشحنات غير القانونية من مواد حماية النبات، والمُنمِّيات النباتية والحيوانية، وأغطية البيوت الزراعية المحمية، وأهمية التركيز على مصادرها ومساراتها ووجهاتها، وتقنيات جمعها وتخزينها ونقلها ومعالجتها، وخطورة حرقها أو التخلّص غير القانوني منها.

كما استعرض المشاركون أنواع أخرى من النفايات، كالنفايات البلاستيكية، ودورة إنتاج الإسمنت ونقاط دخول النفايات، وتدفقات المركبات المنتهية صلاحيتها عبر الحدود إلى أسواق المقصد الأفريقية، وكذلك النفايات الإلكترونية، وتمويهها بطريقة إعادة تصنيعها، وما تمثله المكونات الخطرة للمركبات والإلكترونيات – المصنَّفة دولياً كنفايات – وتفكيكها غير القانوني من خطورة على الصحة والبيئة والاقتصاد عند دمجها في النفايات العامة دون معالجة رامية إلى إزالة ما بها من ملوِّثات، تتطلب نفقات عالية جعلت منها ثغرة لنفاذ جماعات الجريمة المنظمة التي أدخلتها في نطاق نشاطاتها الإجرامية واقتصاداتها الجرمية.

والنشاطَ المُختتَم هذا الأسبوع، نظَّمه المركز تكميلاً لنشاط نفّذه المركز بالشراكة مع مؤسسة SAFE ضمن الربع الثالث من خطته التدريبية، ونشاطيْن آخريْن نفّذهما المركز ضمن الربع الأخير من الخطة، أحدهما بتيسير من خبير وطني، والآخر بالشراكة مع البرنامج العالمي لمكافحة الجريمة البحرية التابع لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ضمن تعاون المركز مع مشروع دعم إدارة السلامة والأمن البحرييْن للتصدي لأشكال الجريمة المنظمة عبر الوطنية جميعها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى