اخبار مميزةليبيا

الأمين: هناك تفاعل دولي وأمريكي “إيجابي” تجاه ليبيا وإدراك بأن الانقسام بلغ مداه

قال المحلل السياسي، فضيل الأمين، إنه أيجري هذه الأيام في واشنطن سلسلة من اللقاءات مع عدد من الجهات الفاعلة والمؤثرة في الملف الليبي من مؤسسات سياسية وبحثية، ودوائر صنع القرار، وشركاء دوليين. وكان من بينها لقاء مع المعهد الجمهوري الدولي (IRI) وغيره من مراكز صنع السياسات والقرارات.

وأضاف أن ذلك يأتي ذلك على أبواب انعقاد الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة وما يتخلله من لقاءات ستفرز تفاهمات حول عدة ملفات ومن ضمنها الملف الليبي، مشددًا على أن ليبيا لم تعد تحتمل مزيداً من الوقت الضائع، ولا مزيداً من إدارة الأزمة بدلاً من حلّها.

ونوه بأن ما لمسه شخصياً خلال هذه اللقاءات تحديدًا هو وجود تفاعل دولي إيجابي، وأمريكي خصوصًا، تجاه ليبيا، وإدراك متزايد بأن الانقسام بلغ مداه، وأن المرحلة لم تعد تحتمل مزيدًا من التسكين أو تدوير الوجوه والأزمات. وهذا انطباعي من طبيعة النقاشات ومضمونها، لا إعلانًا نيابة عن أي جهة.

وواصل: “هناك استعداد، كما لمسته، لمساندة الليبيين في الوصول إلى حل سياسي جامع، وتشكيل حكومة موحّدة، وتوحيد مؤسسات الدولة، بما يعيد لليبيا سيادتها وللقرار الوطني مركزه”.

وأكد أن هذا الاستعداد الدولي، مهما بلغ صدقه، لا يُغني عن حقيقة أن الانقسام المؤسسي لا يزال قائمًا، وأن مبادرات سابقة كثيرة اصطدمت بتعنّت الأطراف الداخلية قبل أن تصل إلى أي محطة جادة. فالفرصة مفتوحة، لكنها ليست مضمونة.

وأوضح أن الحقيقة التي يجب ألا تغيب عن الأذهان هي أن ليبيا لن يصنعها إلا الليبيون، مبينًا أن العمل الداخلي هو الأساس، وحشد الدعم الدولي والإقليمي ضرورة لحماية أي توافق وطني جاد. فالداخل يصنع الشرعية، والدعم الخارجي يحميها من العبث ويعزز فرص نجاحها.

وشدد على أن القضية ليست مجرد حكومة جديدة أو ترتيبات سياسية أو تقاسم للمناصب، مشيرًا إلى أن الهدف الأول والأخير هو رفع المعاناة عن المواطن الليبي، ووقف تدهور الخدمات، وحماية قيمة الدينار، وإنهاء الخوف من مستقبل غامض. والهدف الجامع لكل ذلك هو استعادة الدولة ومؤسساتها التي انهارت انهياراً تاماً.

وذكر أن المواطن الليبي لا ينتظر مزيدًا من الخطب والوعود. إنه يريد كهرباء لا تنقطع، وديناراً لا يذوب في يده، وخدمات تحفظ كرامته، ودولة تنصفه وتحميه ولا تساوم به أو عليه.

ونوه بأن ليبيا ليست ملفاً يُدار… بل وطن يُستعاد، مؤكدًا أن شعبها أكبر من أن يبقى رهينة لحسابات ضيقة، أو مصالح عابرة، أو صراعات على النفوذ والغنيمة.

وأكمل: “كل باب نطرقه اليوم في واشنطن أو في غيرها، إنما نطرقه من أجل ليبيا وحدها، ولا يمكن أن يكون على حساب سيادتها أو مصالح شعبها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى