اخبار مميزةليبيا

الكبير: رفض اتفاقية اليونان نقطة توحيد نادرة بين حكومتي الشرق والغرب

قال المحلل السياسي عبدالله الكبير، إن الاستنكار الليبي لما أقدمت عليه اليونان مؤخرًا يمثّل موقفًا موحدًا نادرًا بين حكومتي الشرق والغرب في ليبيا، مشيرًا إلى أن هذا التوافق قد يستمر في ضوء المستجدات الإقليمية المتعلقة باتفاقية ترسيم الحدود البحرية.

وأوضح الكبير في مداخلة متلفزة على قناة ليبيا الأحرار، أن الاتفاقية الموقعة بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني السابقة أُبرمت في ذروة النزاع السياسي والعسكري في ليبيا، وواجهت حينها رفضًا مباشرًا من القائد العام المشير خليفة حفتر ومجلس النواب.

وأضاف أن اليونان اعتبرت المذكرة “عديمة القيمة وغير قانونية”، بدعوى مخالفتها لاتفاقية قانون البحار.

وتابع بالقول إن التقارب المصري التركي، والتواصل الأخير بين أنقرة والسلطات في شرق ليبيا، دفع باليونان إلى إعادة تقييم موقفها، بعدما شعرت بالتراجع أمام التحركات التركية في المنطقة.

وأشار الكبير إلى أن ليبيا، رغم كونها دولة مطلة على البحر المتوسط، تم استبعادها من الاجتماعات والمؤتمرات الخاصة بشرق المتوسط، مثلها مثل تركيا في وقت سابق، لأسباب سياسية بحتة.

وأشار إلى أن هذا الإقصاء تم رغم أن ليبيا ليست على خلاف مع أي من الدول المنخرطة في تلك التحالفات، متسائلًا عن سبب حضور دول لا تطل أصلًا على البحر المتوسط، في حين تم تهميش دول ذات صلة مباشرة مثل ليبيا.

وأعرب المحلل الليبي عن اعتقاده بأن هذا التهميش سياسي بالدرجة الأولى وليس اقتصاديًا، لافتًا إلى أن تركيا بدورها شعرت بأنها مستبعدة من ثروات البحر المتوسط رغم شاطئها الطويل، فتحركت لعقد اتفاقية مع ليبيا.

كما دعا إلى ضرورة التوصل إلى إطار قانوني تشرف عليه الأمم المتحدة، تشارك فيه جميع الدول المعنية مثل لبنان، قبرص، فلسطين، اليونان، تركيا، مصر، وليبيا، يضمن لكل طرف حقوقه في استغلال الثروات الطبيعية البحرية.

وأكد في ختام تصريحه أن محاولات فرض الأمر الواقع، سواء من اليونان أو غيرها، لن تسهم في حل الأزمة، مشيرًا إلى أن غياب الاستقرار القانوني والسياسي في المنطقة قد يدفع الشركات الكبرى إلى العزوف عن الاستثمار، مما يؤدي إلى خسائر مشتركة لجميع الأطراف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى