ليبيا

الفنيش: خروج قوات احتياط وزارة الدفاع من طرابلس فرصة لنجاح الاتفاق مع “الردع”

قال المحلل السياسي حسام الفنيش، إن العاصمة طرابلس تشهد اليوم مرحلة مفصلية من إعادة هيكلة الأمن مع بدء تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق العاصمة مع “الردع” بخروج قوات الاحتياط التابعة لوزارة الدفاع من محيط العاصمة ما يهيئ البيئة لمرحلة أكثر استراتيجية تشمل تجميع الأجهزة الأمنية في مقار محددة وتسليم مديرية الأمن المسؤولية الكاملة لتأمين العاصمة.

أضاف في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك اليوم الخميس أن هذه الخطوات تمثل ليس فقط ترتيبات محلية بل مدخلا لإعادة ضبط المعادلة الأمنية والسياسية في ليبيا برعاية ودعم دولي، تتصدره الولايات المتحدة في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات.

ولفت إلى أن طرابلس بحكم موقعها التاريخي والسياسي ليست مجرد عاصمة إدارية بل نقطة ارتكاز مركزية لأي مشروع استقرار وطني، فنجاح أي اتفاق أمني هنا له تأثير مضاعف على بقية المدن الليبية لأنه يرسل رسالة واضحة بأن الدولة قادرة على فرض هيبتها وسيطرتها على المؤسسات الأمنية ما يقلص النفوذ المتشظي للكتائب والتشكيلات المسلحة.

وتابع “المرحلة الأولى من الاتفاق تؤسس لفكرة العاصمة كـ”فضاء آمن ومحايد” بعيدا عن منطق المعسكرات المسلحة فيما المرحلة الثانية تعيد هيكلة الأجهزة الأمنية بشكل مركزي ما يخلق نموذجا”.

واعتبر أن المرحلة الثالثة التي تشمل تسليم مديرية الأمن مسؤولية العاصمة تحت إشراف لجنة فض النزاع تمثل اختبارا عمليا لإمكانية توحيد المؤسسة الأمنية والعسكرية، فطرابلس ستكون النموذج الأول الذي يعكس قدرة الدولة على توحيد الأوامر والسيطرة المركزية وهو ما سيسهّل لاحقا دمج المؤسسات الأمنية بين الشرق والغرب ضمن هيكل وطني موحد.

ورأى أن الاستراتيجية الدولية بقيادة الولايات المتحدة تراهن على طرابلس كنموذج عملي لإعادة فرض سلطة الدولة وتحويلها إلى منصة مركزية لإدارة الأمن الوطني.

وختم بأن “يبقى التحدي الأكبر في قدرة الدولة الليبية على ترجمة هذه الترتيبات إلى واقع دائم يدمج بين الشرعية الأمنية والسيطرة الفعلية على الأرض ويخلق نموذجا يُحتذى به في باقي المناطق بما يعزز فكرة الدولة الموحدة ويحول طرابلس إلى مركز استقرار وطني حقيقي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى