نصيّة: ليبيا في حاجة إلى الطريقة “الترامبية” في التفاوض

رأى عضو مجلس النواب، عبد السلام نصية، أن ليبيا في حاجة إلى ما وصفه بالطريقة “الترامبية” في التفاوض.
وقال نصية، في منشور على فيسبك، إن “اتفاق شرم الشيخ يفتح الباب أمام نمط جديد من المفاوضات يقوم على دور الوسطاء لا المتصارعين”.
وأضاف أنه “في الوقت الذي يتغير فيه شكل الصراعات الدولية وأساليب إدارتها، برز في شرم الشيخ يوم 13 أكتوبر نموذج جديد في صناعة السلام”.
وتابع؛ “حين وُقّع اتفاق الشرق الأوسط بين الوسطاء بدلًا من أطراف الصراع أنفسهم”، مردفًا، “مشهد غير مألوف، لكنه يعكس واقعًا جديدًا في العلاقات الدولية يقوم على تأثير القوى الوسيطة أكثر من الأطراف المباشرة”.
وعقب موضحًا؛ “هذا التحول يطرح تساؤلًا جوهريًا: هل أصبحت صراعات اليوم تنتهي بتوقيع الوسطاء لا الأطراف المتنازعة؟ أم أن ما حدث في شرم الشيخ هو استثناء فرضته طبيعة صراعات الوكالة المنتشرة في العالم؟”.
وأشار إلى أنه “عند النظر إلى الأزمة الليبية التي تجاوزت أربعة عشر عامًا دون حل حقيقي، يتضح أن الاتفاقات السابقة — من الصخيرات إلى تونس ثم جنيف — لم تحقق اختراقًا ملموسًا رغم كثرة الجولات والبيانات الختامية. فكلما انتهى لقاء، عادت الخلافات أشد تعقيدًا، ما يكشف أن الفاعلين الحقيقيين في الأزمة ليسوا بالضرورة الليبيين الجالسين على طاولة الحوار، بل القوى الإقليمية والدولية التي تؤثر في قراراتهم”.
وأردف؛ “من هنا تبرز فكرة أن الاتفاق بين الوسطاء ربما كان هو الطريق الصحيح، وأن ما يسمى بـ الطريقة “الترامبية” — القائمة على عقد الصفقات بين أصحاب النفوذ الفعليين — قد تكون أكثر واقعية وفعالية في إدارة النزاعات المعقدة مثل الأزمة الليبية.
ففي عالم تتشابك فيه المصالح وتتعدد مراكز القوة، قد يكون التفاوض بين من يملكون أدوات الضغط لا من يعيشون نتائجها هو السبيل للوصول إلى تسوية حقيقية”.
وختم قائلًا: إن “الأيام القادمة وحدها ستُظهر مدى قوة اتفاق الوسطاء في الشرق الأوسط، وما إذا كان هذا النموذج سيمتد ليشكل طريقًا جديدًا نحو الاستقرار في ليبيا وغيرها من مناطق النزاع”.









