القائد العام: القوات المسلحة ستواجه كل من يتصدى لقرار الشعب واختياراته

قدم القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية المشير خليفة حفتر، في مستهل كلمته التحية لمشايخ وأعيان وحكماء قبائل فزان.
وقال القائد العام؛ خلال كلمته بمدينة المشير خليفة حفتر العسكرية: “أحيي فيكم دوركم الوطني في تعزيز السلم الاجتماعي ودعمكم اللامحدود في دعم قواتكم المسلحة، وكذلك دعمكم لثورة الكرامة التي هزمت الإرهاب والتطرف من منطلق حرصنا على أن يحظى الجنوب بما يستحق من اهتمام ودعم”.
وأضاف المشير حفتر؛ “أطلقنا مبادرة معا للجنوب وأرسلنا وفدًا يمثل القيادة العامة للوقوف مباشرة على احتياجاته والعمل على تذليل أي صعوبات يواجهها أهلنا هناك”، مردفًا؛ “لابد أنكم تدركون أن ثورة الكرامة لا تقتصر رؤيتها وغايتها على هزيمة الإرهاب بل تمتد إلى أفاق واسعة”.
وتابع “كان البيان الأول لمعركة الكرامة نقطة الإنطلاق إلى تلك الرؤية، وكان أرواح شهدائنا ودماء جرحانا الثمن الباهظ الذي دفعناه ليعيش الليبيون على أرضهم أسيادً”.
وأشار المشير حفتر إلى أن “الطريق لم يكن يوما مفروشًا بالورود ولكننا رغم كل الألغام التي زُرعت فيه والأسلاك الشائكة التي أحاطت به استطعنا أن نقطع مشورًا طويلًا في مسيرة تحقيق الأمن والاستقرار”، لافتًا إلى أنه “في معركة الإعمار والبناء وفي تعزيز روح الوطنية والافتخار بالانتماء إلى هذا الوطن العزيز”.
وقال المشير حفتر؛ “بعد هذا المشوار الطويل من الكفاح يجب أن ننبه إلى أننا نقف عند نقطة مفصلية تفرض علينا اتخاذ القرار الحاسم بشأن المشهد السياسي المتأزم، لنتمكن من مواصلة المسيرة نحو بناء الدولة”.
وعقب موضحًا “يأتي ذلك بعد أن منحنا ما يكفي من الوقت لكل المبادرات والمساعي المحلية والدولية لمعالجة هذه الأزمة المتفاقمة دون جدوى”، مضيفًا أن “مسؤولية اتخاذ القرار في إحداث التغيير الجذري في المشهد السياسي الذي ألحق الضرر البالغ بالوطن والمواطن حتى أصبح يهدد وحدة البلاد وتماسكها الاجتماعي”.
القائد العام أكد أن تلك المهمة “تمس كيان الوطن بكاملة، لقد آن الأوان للشعب الليبي أن يصدر قراره الحاسم، ويعلن موقفه بكل وضوح من جميع المسارات السياسية المتشابكة والمتقاطعة في المشهد الليبي”.
ولفت إلى أنه “بناء على ما أفضت إليه من نتائج وتأثيرها على نمط حياته، عليه أن يفصح عن مدى استعداده لتحمل المزيد من المعاناة ومنح الفرص المتتالية لمعالج الوضع السياسي المتردي بالأسلوب العبثي الذي عهدناه طول السنين الماضية”.
وتابع ؛ “على الشعب الليبي أن يجري تقييمًا شاملًا لحال البلاد، وأن يتخذ قراره الحاسم لانطلاق مرحلة جديدة من العمل الوطني الجاد”، مضيفًا أنه “على الشعب الليبي أن يعالج كل الأزمات السياسية وغيرها، التي تعيق بناء الدولة مرحلة جديد يكون فيها الشعب هو السيد والوصي على نفسه في تقرير مصيره”.
وأردف القائد العام، أن “إقصاء الشعب عن مسار تقرير المصير ورسم خارطة الطريق نحو بناء الدولة هو الذي أفضى إلى تعدد المراحل الانتقالية المتطابقة في كل مواصفاتها وخصائصها ما أدى لتأزم المشهد السياسي وتوقف عجلة التقدم في بناء الدولة”.
وأشار إلى أنه “لابد أن تكون المرحلة القادمة متطورة في معالمها وطبيعتها ومتميزة بكونها وليدة حراك شعبي واسع تقوده وتشارك فيه القوى الوطنية الحية، وفي طليعتها شيوخنا وحكمائنا الأفاضل”، لافتًا إلى ضرورة أن ” يضم الحراك كل شرائح المجتمع في المدن الليبية كافة”.
القائد العام، واصل كلمته موضحًا أنه “ليس أمام مؤسسات الشعب على مختلف مستوياته من أعلاها إلى أدناها إلا الخضوع التام لما يقرره الشعب في هذا الحراك”، وأنه “يجب التخلي عن أي مسار لا يستمد شرعيته من الشعب مباشرة وستجدون قواتكم المسلحة في مواجهة كل من يتصدى لقرار الشعب واختياراته”.
وأردف أنه “على القوى الوطنية في كل ربوع ليبيا أن تتنادى وتوحد كلمتها وصفوفها في خط واحد هدفه بناء ليبيا جديدة. كما يجب على القوى الوطنية أن تخلع ثوب السلبية والاتكالية والسكون”.
ولفت إلى أنه “يجب أن تسهم في صناعة المشهد الجديد الذي يمهد لمرحلة الاستقرار الدائم وتبنى فيه الدولة الليبية الواحدة على قواعد صلبة تصان فيه السيادة الوطنية وكرامة الوطن وحقوقه”.
وأوضح أنه “مثل ما كنتم خير سند لمعركة الكرامة ضد الإرهاب ودفعتم بأبنائكم للإاضمام إلى صفوفها وناصرتم القوات المسلحة وهي تؤدي واجبها الوطني في الدفاع عن الوطن وبسط الأمن”.
وقال القائد العام، إنه “مثلما يعتمد عليكم الشعب في الحفاظ على التماسك الاجتماعي وحرصكم على أن يسود التصالح والتسامح والوئام في المجتمع الليبي بكامله. فإننا نتطلع اليوم إلى دوركم في المساهمة الفعالة ضمن حراك وطني منظم وجاد يعالج الأزمة السياسية من جذورها”.
وختم القائد العام، كلمته مضيفًا “نتطلع لرسم خارطة طريق نابعة من الإرادة الشعبية مباشرة تطوى صفحات المراحل السابقة وتفتح أبواب المستقبل المزدهر وتحقق للشعب الليبي أمانيه”.









