ليبيا

«دبرز»: إنشاء محكمة دستورية حاليا قد تتحول لأداة ضغط على مؤسسات الدولة

قال مقرر مجلس الدولة الاستشاري، أبو القاسم دبرز، إن استقلالية القضاء يجب أن يكون بعيداً عن التوظيف السياسي.

وأوضح «دبرز»، في مقابلة مع قناة «التناصح»، أن قرار البرلمان بإنشاء محكمة جديدة من شأنه أن يقوض استقلال السلطة القضائية ويهدد وحدة مؤسسات الدولة، فضلاً عن فتح الباب أمام مزيد من التنازع المؤسسي، وهو ما يتعارض مع روح التوافق السياسي، محذراً من تداعياته الخطيرة على المشهد.

وأشار إلى أن تعطيل المحكمة خلال السنوات الماضية تسبب في سلسلة من المشكلات؛ حيث حاول بعض الأفراد، ممن لا يملكون اختصاصاً قانونياً، إنشاء واستحداث محكمة دستورية بديلة، وهو ما وصفه بـ«الخطوة غير القانونية والخطيرة» على الدولة، خاصة في ظل غياب دستور واضح.

وأضاف أن كل المؤسسات في ليبيا تعاني على جميع المستويات، والقضاء يجب أن يبقى حصناً للمرجعية والعدالة.

ولفت إلى أن محاولات استحداث محكمة دستورية في هذه الظروف تمثل استهانة بالقانون، خاصة وأن بعض الأطراف حاولوا منح إعلانات دستورية صفة قانونية، وهو ما يعد تجاوزاً خطيراً.

وأكد أن أي خطوة لإنشاء محكمة دستورية في الوقت الحالي ستكون مصدراً للأزمات التي تنعكس على المشهد السياسي والقضائي في ليبيا.

وعن موقف مجلس النواب، أشار إلى أن تصريحات رئيس المجلس المستشار عقيلة صالح، التي أكّد فيها أن المجلس صاحب الحق في إقرار القوانين وإنشاء الهيئات القضائية، لن تؤثر على صوابية الأحكام، لافتاً إلى أن هذه الأحكام ستعيد التوازن إلى المسار السياسي رغم محاولات البعض للتشبث بالمواقف السابقة.

وشدد على أن إنشاء محكمة دستورية في الظروف الحالية قد يستخدم كأداة للضغط على المؤسسات الليبية والقضاء، معتبراً أن هذه الخطوة ستساهم بحسب وصفه في «غسل الأيادي الملطخة بالدماء واستغلال القضاء كسيف على رقاب الليبيين».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى