ليبيا

بو خزام: زيارات الفريق صدام حفتر للجنوب تحمل أبعاداً استراتيجية وتعزز جاهزية الجيش

أكد الكاتب والباحث السياسي سالم بو خزام، أن زيارة نائب القائد العام صدام حفتر إلى المناطق الجنوبية تأتي في إطار الاهتمام المتزايد الذي يشهده الجنوب الليبي يوماً بعد يوم، مشيراً إلى أن هذه الزيارة لها انعكاسات استراتيجية ومستقبلية مهمة.

وأوضح بو خزام في مداخلة عبر قناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “الساعة 24” أن مثل هذه الزيارة تمنح طمأنينة كاملة لأفراد القوات المسلحة، كونها تعكس المتابعة الدقيقة والمستمرة للعمليات العسكرية في مختلف النقاط والمواقع، وتؤكد اهتمام القيادة بتطوير هذه القواعد وتعزيز جاهزيتها واستعدادها لأي طارئ.

وأضاف أن الفريق صدام حفتر عمل خلال جولته على تفقد النقاط العسكرية الجنوبية، والاطمئنان على أحوال الجنود في مواقعهم وثكناتهم، بالإضافة إلى التأكيد على ضرورة الجاهزية الكاملة للأسلحة والمعدات العسكرية.

وبيّن الباحث السياسي أن الزيارة لها بعد استراتيجي مهم، نظراً لموقع الجنوب المحاذي لحدود السودان وتشاد والنيجر، موضحاً أن هذه المناطق تحتاج إلى رؤية متكاملة تقوم على تعزيز العلاقات مع الدول الإفريقية والإسلامية المجاورة بما يرسخ الاستقرار ويحد من احتمالات الصدام أو التوترات الأمنية.

وشدد بوخزام على أن التنمية في المناطق الحدودية تُعد أحد أهم أدوات تحقيق الأمن والاستقرار، كونها تسهم في خلق بيئة آمنة وتقلل من النزاعات المسلحة، داعياً إلى تحويل هذه النقاط إلى مراكز تنموية تسهم في بعث الطمأنينة، وتأمين الحدود بشكل شامل.

ولفت بو خزام إلى أن تطوير النقاط العسكرية القائمة ورفع درجة استعدادها أصبح ضرورة ملحة، خاصة في ظل تداعيات الحرب الأهلية في السودان، التي قد تنعكس سلباً على الأوضاع في ليبيا، ما يستوجب تعزيز الجاهزية والدعم اللوجستي للقوات.

ولفت إلى أن هذه الزيارات تأتي بشكل دوري، بحيث تترافق مع مراجعات مستمرة تحفز العاملين على تعزيز جهودهم، وتطوير الأدوات التي تعمل على تنمية هذه المناطق. إلى جانب متابعة لتنفيذ المشاريع التنموية في مختلف المناطق مثل إصلاح الطرق والمباني، وانسياب وتوفر الخدمات المقدمة للمواطنين بما يعزز الاستقرار والفاعلية في هذه المناطق الحيوية.

ورأى بو خزام، أن تبادل التعليمات بين المستويات العليا والدنيا يضمن استمرار الحركة الإيجابية وتلاقح الأفكار، مما يدفع العمل إلى الأمام ويقرب الجنود والضباط من القيادة الميدانية، خاصة في ظل المساحات الشاسعة والطويلة للمنطقة، حيث تتطلب مراقبة مستمرة لضمان السلامة في جميع النقاط الاستراتيجية والبوابات.

وأشاد الكاتب والباحث السياسي برؤية القيادة الواعية واهتمامها بمناطق الجنوب، مشيرًا إلى أن هذا النهج انعكس بشكل مباشر على الاستقرار، وأسهم في وقف الرحلات من الجنوب إلى الشمال، حيث شهدت المناطق الجنوبية عودة ابنائها للعمل على تعميرها.

وأشار إلى أن جهود الإعمار وإصلاح الطرق تعكس المزاج العام لسكان الجنوب والقوات المسلحة المنتشرة هناك، وتعمل على ربط هذه المناطق مع الشمال بشكل متكامل. معتبراً أن هذا الربط يسهم في تعزيز تمازج السكان وتعاطيهم مع المشاريع التنموية، كما يؤكد أهمية الجنوب كمصدر أساسي للثروات الليبية بعد سنوات طويلة من الإهمال والتهميش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى