اخبار مميزةليبيا

الترجمان: المثلث الحدودي منطقة رخوة تهدد الأمن القومي الليبي

أكد رئيس مجموعة العمل الوطني، خالد الترجمان، أن المثلث الحدودي بين ليبيا والسودان ومصر، يشكل نقطة التقاء للفوضى، معتبراً إياه منطقة رخوة، تمثل خطراً كبيراً على الأمن القومي الليبي. مشيراً إلى أن هذه المنطقة تشهد إشكاليات أمنية مستمرة، بسبب طبيعة السكان والتحالفات في مجالات التهريب والتنقيب غير المشروع، ما يجعلها بمثابة “بطن تمساح” بالنسبة لليبيا.

وقال الترجمان، في تصريحات لقناة «الوسط»، رصدتها «الساعة 24»: “إن هذه المنطقة تتسم بضعف السيطرة الأمنية وتغلغل نشاطات التهريب والتنقيب غير المشروع عن الذهب، إضافة إلى العلاقات المعقدة بين السكان على جانبي الحدود”، محذرا من أن تصاعد الصراع في السودان سينعكس سلبًا على ليبيا، متوقعًا تدفق أعداد كبيرة من النازحين والفارين من مناطق القتال، سواء من السودان أو من تشاد، مما سيفرض أعباء إنسانية وخدمية إضافية على السلطات الليبية في مجالات الإيواء والرعاية الصحية والمعيشية.

وكشف أن السلطات الليبية قامت خلال الفترة الماضية بإنشاء مدارس وعيادات متنقلة لتقديم الخدمات للمهاجرين القادمين من السودان، إلى جانب تعزيز الوجود العسكري في الجنوب، مشيرًا إلى أن القوات الجوية، أصبحت قادرة على تغطية المنطقة بعد تنفيذ إصلاحات في مطار قاعدة السارة.

وأكد الترجمان، أن القيادة العامة للجيش الليبي، تولي الجنوب أهمية استراتيجية كبيرة، لافتًا إلى أن نائب القائد العام الفريق أول ركن صدام حفتر، زار المنطقة مؤخرًا وناقش مع القادة الميدانيين الخطط الأمنية والاحتمالات المستقبلية لمواجهة أي تطورات محتملة نتيجة تصاعد الأوضاع في السودان.

وأشار إلى أن قوات الجيش الليبي نفذت عمليات متكررة لملاحقة الجماعات المسلحة المتورطة في تهريب المهاجرين والمخدرات والسلع، مشدداً على أهمية استمرار الرقابة الأمنية، لا سيما بعد التوترات الحالية في السودان، والتي قد تؤدي إلى تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السودانيين والتشاديين إلى الأراضي الليبية، ما يفرض تحديات على الصعيد الصحي والمعيشي.

وحول ما أُثير مؤخراً عن استهداف قوافل يُزعم أنها تحمل إمدادات من ليبيا إلى قوات الدعم السريع في السودان، شدد الترجمان، على أن الموقف الرسمي للجيش الليبي هو الحياد الكامل، مع التأكيد على ضرورة حل الأزمة السودانية داخلياً أو على الأقل بمبادرة عربية، مؤكداً على ضرورة نفي أي أخبار غير دقيقة للحفاظ على مصداقية الدولة وقدرتها على ضبط الحدود.

ولفت إلى أن هذه القضية تتطلب دعوة عربية عاجلة لعقد اجتماع يختص ببحث الأوضاع في السودان، محذراً من أن الصمت تجاه الأحداث الجارية قد يُسهم في توريط الأطراف المختلفة في الأزمة. موضحاً أن هناك تقارير أممية سابقة أشارت إلى استمرار تدفق العتاد عبر الحدود الغربية للسودان، الأمر الذي يستوجب توخي الحذر والحفاظ على الأمن الليبي.

وعن السيناريوهات المستقبلية، أكد الترجمان، قدرة ليبيا على حماية أراضيها ومواصلة مكافحة العصابات المسلحة وتنظيمات داعش وغيرها، مع تنسيق أمني كامل مع مصر لحماية الحدود الغربية والشرقية، ومع السودان وتشاد، لضمان أمن الجنوب الليبي، مؤكدًا أن الأمن القومي المصري والليبي أصبح مرتبطًا بشكل وثيق نتيجة التحديات المشتركة في منطقة المثلث الحدودي.

وبين الترجمان أن النزاعات في السودان ليست تهديدًا لدولة واحدة فحسب، بل تمس الأمن العربي بشكل عام، مشيرًا إلى أن استهداف الموارد الطبيعية مثل النفط والذهب في السودان يطرح تحديات على القدرة الإقليمية لإدارة الثروات وحماية الحدود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى