ليبيا

الفنيش: التدخلات الخارجية لم تُفرض بالقوة بل استدعيت عبر قيادات سياسية

حذّر المحلل السياسي، حسام الفنيش، من أن الأزمة الليبية الراهنة تدور في فلك “أوهام الكهف الأفلاطوني”، حيث يتم التعامل مع تصورات خاطئة على أنها حقائق، مما يؤدي إلى تأجيل الانهيار بدلاً من إيجاد حلول جذرية.

​وفي مقاله بفيسبوك الذي حمل عنوان “أوهام الكهف الليبي: حل الأزمة أم تأجيل الانهيار؟”، حدد الفنيش تسعة أوهام رئيسية تعيق بناء الدولة، أهمها: ​وهم إدارة الانقسام، حيث الاعتقاد بأن الصفقات اللحظية والمؤقتة بين أطراف النزاع تسيطر على الأزمة، وهو ما وصفه بـ “هدنة هشة” لا تحل المشكلة بل تؤجل الكارثة وتفاقم الجذور.

وأشار إلى ​وهم المؤسسات القائمة عبر تشكيكه في قدرة مؤسسات الدولة الحالية (النواب والدولة) على إنتاج “الحل الليبي الليبي”، مؤكداً أنها تحولت إلى “مرايا للخصومة وأدوات للمساومة” بدلاً من العمل على رؤية وطنية.

ولفت إلى ​وهم الثراء الكافي، حيث التأكيد على أن الموارد النفطية الضخمة لا تكفي لحل الأزمة الاقتصادية بمجرد تغيير القيادات، مشدداً على ضرورة وجود رؤية اقتصادية موحدة ومكافحة حقيقية للفساد.

وزاد ​وهم المسؤولية الخارجية، عبر رفضه تحميل البعثة الأممية كامل المسؤولية، مشيراً إلى أن “غياب الإرادة المحلية يجعل أي مبعوث عاجزاً”، كما أكد أن التدخلات الخارجية لم تُفرض بالقوة بل “استدعيت عبر خيارات قيادات سياسية”.

​وخلص الفنيش إلى أن الخروج من هذا “الكهف” يتطلب “شجاعة معرفية قبل الشجاعة السياسية”، والاعتراف بأن ما يبدو استقراراً أو توازناً ليس إلا “وقفاً مؤقتاً للنزيف وجداراً هشاً”، داعياً إلى مواجهة الحقيقة التي تكمن “في الضوء الذي ينتظر خارج الكهف” لإعادة رسم مستقبل البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى