البكوش: الشراكات العلمية مع إيطاليا أحدثت نقلة نوعية في العمل الجنائي

أكد المساعد الفني لرئيس فرع المباحث الجنائية بنغازي، نعيم البكوش، أن برنامج التعاون الليبي – الإيطالي، المنفذ برعاية الاتحاد الأوروبي، للمساعدات الفنية، يواصل تحقيق نتائج مهمة في مجال تطوير القدرات العلمية والجنائية والطب الشرعي في ليبيا.
وأشار البكوش في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته “الساعة24″، أنه في الوقت ذاته، إلى الأهمية المتزايدة للعلوم الجينية باعتبارها أحد أهم العلوم التطبيقية التي لا يمكن للأجهزة الأمنية الاستغناء عنها في مواجهة الجريمة الحديثة.
وأوضح أن البرنامج، الذي انطلق العام الماضي، يهدف إلى تعزيز الربط والتعاون بين المباحث الجنائية الليبية والجهات التخصصية في علوم الأدلة الجنائية والطب الشرعي في إيطاليا، من خلال تبادل الخبرات وتنفيذ برامج تدريب متقدمة.
وأضاف أن هذا النوع من العلوم يتطلب متابعة دائمة لآخر ما توصل إليه الباحثون والمتخصصون حول العالم، إذ إن الجريمة باتت تتطور بوتيرة سريعة، ما يستوجب تطوير أدوات وأساليب المواجهة الأمنية، خصوصاً في مجالات التحليل الجيني.
وأشار البكوش، إلى أن البرنامج استهدف تدريب 45 مختصًا على ثلاث مراحل في عدة مجالات، من بينها السموم الجنائية، والبصمة الوراثية، والطب الشرعي الديني، إضافة إلى تخصص الانتروبولوجيا الجنائية (علم الإنسان الجنائي)، الذي استحدث مؤخرًا ضمن منظومة العمل الفني في المباحث الجنائية.
كما لفت إلى أن الجرائم لم تعد محلية فقط، بل أصبحت عابرة للحدود وقد تنشأ أو ترتبط بجهات خارجية، الأمر الذي يجعل التنسيق بين المنظمات الأمنية وتبادل المعلومات ضرورة ملحّة.
وذكر البكوش، أن آخر مجموعة من المتدربين أنهت دورتها خلال الشهر الجاري، تزامنًا مع مشاركتهم في مؤتمر علمي نظمته جامعة “تور فيرغاتا” الإيطالية، بمشاركة عدد من المختبرات والوكالات الجنائية الأوروبية، حيث قدّم الوفد الليبي عروضًا حول أبرز التقنيات الفنية الحديثة المستخدمة داخل المباحث الجنائية في بنغازي.
وشدد على أن تطوير الكوادر ومواكبة المستجدات العلمية في مجال التحليل الجيني يسهمان بشكل مباشر في التعرف على مرتكبي الجرائم بسرعة أكبر وبأقل تكلفة، مما يعزز قدرة الأجهزة الأمنية على منع الجرائم والحد من انتشارها.
واختتم البكوش، حديثه بالتأكيد على أهمية استمرار هذا النوع من الشراكات الدولية، سواء على مستوى التدريب أو تبادل الخبرات العلمية، لتعزيز كفاءة الكوادر الليبية ورفع مستوى العمل الجنائي في البلاد، خصوصاً في ظل التطورات المتسارعة في العلوم الجنائية والوراثية عالمياً.









