اخبار مميزةليبيا

الجلالي: طرد البعثة الأممية من ليبيا يجب أن يتحقق عبر إرادة الشعب

دعا المحلل السياسي سالم الجلالي إلى مقاطعة الحوار المهيكل الذي تزمع البعثة الأممية إطلاقه في الفترة المقبلة، محذرًا من أن أي مشاركة في الحوار برعاية قطرية يُعتبر خيانة للوطن، كما دعا الأجهزة الأمنية لاتخاذ إجراءات صارمة بحق المتعاملين مع الدوحة، باعتبارها خيانة للدولة والشعب.

وطالب الجلالي، في مداخلة مع قناة الحدث، رصدتها “الساعة 24″، كل أعضاء الحوار المهيكل، وخصوصًا الشرفاء منهم، إلى مقاطعة الحوار، بعد أن أبرمت البعثة الأممية اتفاقا مع دولة قطر لتمويله.

وأضاف أن مجلس النواب والحكومة الليبية المنبثقة عنه يجب أن يقاطعا البعثة الأممية، ويمنعا استقبالها في المناطق الخاضعة لسيطرة الدولة والقوات المسلحة. مؤكداً على أنه سيقود شخصيًا حراكًا شعبيًا يرفض الوصاية القطرية على إرادة الشعب الليبي، خاصة بعد تقارب وجهات النظر بين الليبيين.

وأوضح أن طرد بعثة الأمم المتحدة من ليبيا يجب أن يتحقق عبر إرادة الشعب، وأكد أن الدولة الليبية حرّة وذات سيادة، ولا تقبل أي تدخل خارجي، سواء من الأمم المتحدة أو أي دولة أخرى. مشيراً إلى جهوده للتنسيق مع الشرفاء في مختلف المدن مثل طرابلس ومصراتة وزليتن والزنتان والزاوية، مؤكداً جاهزيتهم جميعًا للمشاركة في الحراك لطرد البعثة الأممية.

كما جدد تحذيره من محاولات قطر العودة إلى المشهد السياسي الليبي، موضحًا أنها تدعم باستمرار عملاء وخونة داخل الدولة، وتسعى لإعادة خلق الانقسام وإثارة الفتنة بين الليبيين. معتبراً أن أي محاولات لإفساد ما أنجزته القوات المسلحة ومجلس النواب والمجتمع الليبي ستفشل، خاصة فيما يتعلق بالمشروع القومي للإعمار الذي تنفذه القوات المسلحة، وهو ما أغضب قطر والدول الداعمة لعدم استقرار ليبيا.

واعتبر الجلالي أن قطر لم تبتعد عن المشهد السياسي الليبي، ولا تزال تدعم أطرافًا معروفة بالخيانة والعملاء داخل الدولة الليبية، لافتاً إلى أن لديها من يراقب المشهد الليبي من داخل الدولة القطرية، منوهاً إلى أنها تحاول العودة بقوة إلى الساحة الليبية بهدف إحداث شرخ بين الليبيين وخلق الفتنة، بعد أن توحدت الرؤية الوطنية حول مشروع لإنهاء الأزمة الحالية.

وأشار إلى أن هذه المحاولات لن تنجح في تعطيل ما أنجزته القوات المسلحة الليبية ومجلس النواب والمواطنون، مشددًا على أن المشروع القومي للإعمار الذي تنفذه القوات المسلحة يمثل خطوة مهمة لتعزيز الاستقرار داخل ليبيا، وهو ما أزعج قطر وبعض الدول الداعمة لعدم الاستقرار الليبي.

وتحدث الجلالي عن أهمية تعزيز المشاركة المدنية في ليبيا، مؤكدًا أن الوقت أصبح حاسمًا لمواجهة أي محاولات للسيطرة على القرار الليبي. وأضاف أن الهيمنة الحالية للأمم المتحدة على القرارات داخل الدولة تمثل خطرًا كبيرًا على السيادة الوطنية، وهو ما يرفضه الشعب والحكومة والقوات المسلحة بشكل قاطع. وأوضح أن دور بعثة الأمم المتحدة يجب أن يقتصر على المراقبة للاتفاقات التي يتوصل إليها الليبيون ضمن الحوار الوطني، دون التدخل أو فرض القرارات.

وبين الجلالي أن السيادة الليبية حُفظت بدماء الشهداء، وأن أي محاولات من بعثة الأمم المتحدة أو قطر أو حتى الولايات المتحدة للضغط على ليبيا أو إسكات صوت المواطن في المطالبة بحقوقه الوطنية لن تُقبل. وأوضح أن ليبيا دولة ذات سيادة، وعضو مؤسس في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، ولها مندوب لدى مجلس الأمن، وليست دولة محتلة يمكن السيطرة عليها أو الهيمنة عليها من قبل أي طرف خارجي.

وفي ختام حديثه وجه الجلالي عدة رسائل للبعثة ودولة قطر، ومن وصفهم بداعمي الإرهاب وعدم الاستقرار في ليبيا، مؤكداً أن الشعب الليبي بكافة مناطقه، جنوبًا وشرقًا وغربًا، موحد خلف القيادة العامة للقوات المسلحة، وأن المدنيين والعسكريين جميعهم يدعمون جهود القيادة للحفاظ على السيادة الليبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى