شليبك: بطء حكومة الدبيبة يهدد حياة الأطفال المصابين بضمور العضلات

حذر المدير التنفيذي لمنظمة مرضى ضمور العضلات، أحمد شليبك، من أن عشرات الأطفال المصابين بالمرض في ليبيا، مهدّدون بفقدان فرصهم في العلاج الجيني المنقذ للحياة، بسبب التأخير في توفير التغطية المالية، رغم استكمال جميع الإجراءات الفنية وتحويل جزء من المخصصات المالية إلى السفارة الليبية، في دولة الإمارات دون أن تصل إلى المستشفيات المعنية.
وأوضح شليبك، في حديث لقناة “ليبيا الأحرار”، رصدته صحيفة الساعة 24، أن هذا التعطيل تسبب في تدهور حالات بعض المرضى ووفاة آخرين، ما دفع الأسر لتنظيم وقفة احتجاجية أمام رئاسة الوزراء بطرابلس، في 15 سبتمبر 2025. مبيناً أن ليبيا استلمت أدوية ضمور العضلات في ديسمبر 2024 بعد انقطاع طويل، لكنها نفدت خلال أربعة أشهر فقط.
وأشار إلى أن اللجنة العلمية العليا، جهزت الاحتياجات اللازمة وأحالت الملفات إلى إدارة الصيدلة ثم إلى جهاز الإمداد الطبي، قبل أن تصل إلى لجنة العطاء العام، إلا أن الإجراءات توقفت عند رئاسة حكومة الوحدة المؤقتة، بسبب عدم توفير التغطية المالية للأدوية الأربعة المطلوبة.
وأضاف أن طلب توفير التمويل قُدم للحكومة، منذ يونيو الماضي، دون أي خطوات عملية، ورغم تواصله مع المستشار المالي لرئيس حكومة الوحدة، محمد الشهوبي، الذي أكد متابعته للملف، لكنّ وعوده بقيت دون تنفيذ فعلي.
كما كشف شليبك، عن وجود مخصصات مالية لعلاج عشرة أطفال في الإمارات، لكنها ما تزال معلقة بسبب عدم استكمال التحويل للمستشفى المختص، مؤكداً أن جهاز الإمداد الطبي متعاون، لكنّ المشكلة الأساسية، تكمن في غياب التغطية المالية الحكومية.
وتحدث شليبك، عن اجتماعه مع الوزير محمد الشهوبي، المكلف بملف مرضى ضمور العضلات، مبيناً أن الاجتماع نتج عنه مجموعة من الإجراءات لمتابعة توريد الأدوية وإفادة الحالات، إلا أن التواصل معه انقطع بعد الوقفة الاحتجاجية، ليتضح أن الشهوبي، لم يكن مطلعاً على بعض التعقيدات، ما أثار تساؤلات حول الجهات المسؤولة عن تعطيل الإجراءات.
وفيما يتعلق بعلاج الأطفال المصابين بضمور العضلات الشوكي عبر الحقنة الجينية في الإمارات، أكد شليبك، أن المخصصات المالية لعشر حالات تم تحويلها للسفارة الليبية هناك، موضحاً أن ملفات الأدوية الأربعة، أُحيلت إلى إحدى إدارات مجلس الوزراء، وأن جهاز الإمداد الطبي استوفى جميع البيانات المطلوبة، لكن غياب التمويل ما يزال العائق الأكبر، مؤكداً أن القرار النهائي يبقى بيد الوزير.
وفي سياق آخر، أعلن شليبك، إيفاد ست حالات جديدة من مرضى ضمور العضلات الشوكي للعلاج، قبل أسبوع من رمضان 2025، مبيناً أن فترة علاجهم تمتد لثلاثة أشهر في الإمارات. مبينا أن قائمة المرضى، كانت تضم 29 حالة نهاية 2023، وأن ست حالات جديدة أُوفدت في بداية 2025، إضافة إلى عشرة أطفال آخرين لديهم مخصصات مالية حُولت للإمارات دون أن يستفيدوا من العلاج حتى الآن.
وبيّن شليبك، أن هناك 16 حالة أخرى على قائمة الانتظار، فيما تعمل اللجنة المكلفة بإعداد قائمة المرضى واستكمال القائمة النهائية. مشددا على ضرورة اتخاذ حكومة الدبيبة خطوات عاجلة لتوفير العلاج.
وتابع: رغم وعود الحكومة بدراسة فعالية الحقن الجينية وتوفير التغطية المالية، إلا أن الإجراءات ما تزال بطيئة، حيث لم يتم إرسال أي حالة جديدة منذ سبتمبر، رغم أن تكلفة العلاج للحالة الواحدة تبلغ مليوناً و865 ألف دولار شاملة تكاليف السكن والمرافق، بحسب الاتفاقية، مشيراً إلى أن ارتفاع التكلفة يأتي نظراً لأن الحقنة الجينية معروفة عالمياً بأنها “غالية جداً” منوهاً إلى أن الاتفاقية السابقة كانت مع دولة مصر بأغلى من هذا السعر، مؤكداً في ختام حديثه أن استمرار التأخير يهدد حياة الأطفال الذين ينتظرون فرصة العلاج والتي قد لا تتكرر – بحسب قوله.









