«الديباني»: تنفيذ الاتفاق التنموي يضمن التنمية العادلة وحلحلة أزمات ليبيا

قال القانوني والمهتم بالشأن السياسي، عبد الله الديباني، إن الاتفاق التنموي الموحّد يمثل تحولاً مهماً في المشهد السياسي الليبي، ويعكس مقاربات جديدة أكثر واقعية لمعالجة أزمات البلاد.
وأضاف «الديباني»، في حديث لقناة «ليبيا الحدث»، ورصدتها «الساعة 24»، أن الاتفاق بين مجلسي النواب والأعلى للدولة، والذي وُقِّع بحضور محافظ مصرف ليبيا المركزي، يأتي متناغماً مع مخرجات المبادرة الأمريكية الرامية إلى حلحلة ثلاث ملفات أساسية: الأزمة السياسية، العسكرية، والاقتصادية.
ورأى أن الجانب العسكري، يشهد تقدماً ملحوظاً باتجاه توحيد المؤسسة العسكرية، إلى جانب الإجراءات التي تتخذها القيادة العامة للجيش في تأمين الحدود، ومنع التهريب والاتجار بالبشر، وتنظيم الهجرة غير الشرعية، إضافة إلى استحداث بوابات رسمية مع دول الجوار بعد سنوات من غيابها.
وحسب الديباني، فإن الاتفاق يتيح لكل حكومة إعداد ميزانيتها وتنفيذ برامجها، مشدداً على أهمية التوزيع العادل للإنفاق التنموي بما يضمن عدالة توزيع الإيرادات النفطية على الأقاليم الثلاثة: برقة، فزان، وطرابلس، وبالتالي فإنه لا بد من حيادية مصرف ليبيا المركزي في تطبيق الاتفاق، وأن يكون الصرف وفق البرنامج التنموي المتفق عليه دون تمييز أو انحياز.
وأشار إلى أن المبادرة الأمريكية باتت تحقق تقدماً ملموساً على الأرض، خلافاً للمبادرة الأممية التي وصفها بالمتعثرة، معتبراً أن التمويل والتحضير والإدارة ما زالت نقاط ضعف تعيق نجاحها، في ظل شبهات حول تمويلات خارجية وتأثيرات على آليات اختيار المشاركين في مسار الحوار.
ورأى الديباني، أن ما يجري في الشارع الليبي ينسجم مع مسار المبادرة الأمريكية، خاصة مع تزايد الحراك الشعبي المطالب بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
وتابع: في حال تمّ تنفيذ بنود الاتفاق التنموي بشكل جاد، فإن البلاد ستشهد انفراجاً اقتصادياً واضحاً، يرافقه استمرار مشاريع الإعمار والتنمية في مختلف المناطق، خاصة في برقة وفزان، مشدداً على أن عجلة الإعمار في الشرق والجنوب لن تتوقف، قائلاً: إن الشعب في برقة وفزان لن يسمح بعرقلة جهود التنمية، وسيخرج للمطالبة بالتوزيع العادل والحقيقي للإيرادات إذا لزم الأمر.
وأكد الديباني، أن نجاح الاتفاق رهن بالإرادة الصادقة وتطبيق البنود على أرض الواقع، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولاً حقيقياً إذا ما استمر التوافق السياسي والالتزام بالتنفيذ.









