ليبيا

«الفيتوري»: «الهيئة العليا للرئاسات» محاولة أخيرة لأجسام منتهية الشرعية تعيد ترتيب نفسها

قال فيصل الفيتوري، رئيس الائتلاف الليبي الأمريكي، إن «الهيئة العليا للرئاسات» محاولة أخيرة لأجسام منتهية الشرعية تعيد ترتيب نفسها، مضيفا «فيما ليبيا وشعبها يقتربان من لحظة الحسم وبداية جديدة بعد زمن التمديد والفراغ».

وأضاف «الفيتوري»، عبر حسابه على موقع فيسبوك، أن إعلان «الهيئة العليا للرئاسات» لا يمكن فهمه خارج سياق اللحظة السياسية الحرجة التي تمر بها البلاد، فالمؤسسات التي تقف خلف هذا التشكيل تدرك تمامًا أن صلاحيتها القانونية قد انتهت، وأن الشرعية السياسية تتآكل يومًا بعد يوم».

وتابع: «في وقت يتصاعد فيه الضغط الأممي -عبر التصريحات المتكررة لرئيسة البعثة- الداعي إلى تشكيل حكومة جديدة تقود ليبيا نحو انتخابات حقيقية وشاملة».

واستكمل: «إزاء هذا الواقع، يأتي التشكيل بوصفه محاولة واضحة لعرقلة مسار التغيير عبر خلق مظلة سياسية تمنح هذه الأجسام مساحة إضافية للبقاء في السلطة، وتمنحها مظهرًا مصطنعًا لوحدة القرار، رغم الانقسام الفعلي وعجزها عن تقديم حلول حقيقية أو قيادة فاعلة».

وأشار إلى أن «وفق التحليلات الصادرة عن مراكز الأبحاث الأمريكية الكبرى—CSIS، RAND، USIP، Atlantic Council—فإن الأطر التي يتم إنشاؤها خارج الإطار الدستوري، خصوصًا من قبل سلطات منتهية الولاية، تُقرأ عادة بوصفها محاولات لتثبيت مواقع سياسية لا خطوات إصلاحية، وتُصنَّف ضمن سياسات البقاء في السلطة، التي تظهر في الدول التي تمر بمراحل انتقالية متعثرة».

وأكد أن ليبيا اليوم بحاجة إلى شرعية جديدة وإلى سلطة تنفيذية تمتلك القدرة على توحيد مؤسسات الدولة وإدارة المرحلة الانتقالية، لا إلى هندسة شكلية تكرّس تآكل الشرعية وتعمّق الانقسام، لافتاً إلى أن استمرار هذه الأجسام بعد انتهاء مدتها لا يعكس فقط خللًا دستوريًا، بل يكشف كذلك عن انهيار المصداقية السياسية وتعارض المصالح وتوجيه البلاد نحو مزيد من الاستنزاف.

وأوضح أن الحقيقة التي لم تعد خافية على أحد هي أن الشعب الليبي تعرّض لسنوات طويلة من التدليس، وأُهدرت ثرواته وتراجع مستقبله، رغم أن الله حبا هذه البلاد بموارد هائلة وشعب كريم قادر على النهوض متى وُجدت قيادة تمتلك الشرعية والرؤية والجرأة على التغيير.

ولفت إلى أن اللحظة السياسية تتطلب حكومة جديدة ومسارًا وطنيًا يعيد ليبيا إلى إطار الشرعية ويضع حداً لدوامة التمديد والتدوير التي لم تعد تخدم إلا الفاعلين العالقين في السلطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى