الفيل: تدخلات حكومة الدبيبة وضعف وزارة الرياضة يهددان مستقبل الكرة الليبية
أكد الصحفي الرياضي عبد المجيد الفيل، أن الوضع الحالي في الاتحاد الليبي لكرة القدم يعكس ضعفًا شديدًا نتيجة الاختراقات السياسية والإدارية، مشيرًا إلى وجود مجموعات متفرقة داخل المجلس تدافع عن مصالحها الخاصة على حساب المصلحة الوطنية.
وأوضح الفيل في حديث لقناة «ليبيا الحدث»، رصدته «الساعة 24»، أن القوى الفاعلة داخل الاتحاد تكاد تُحصى على أصابع اليد الواحدة، – حسب تعبيره – مشيرًا إلى أن السيطرة على الاتحاد أصبحت شبه كاملة، ما أدى إلى شرخ واضح داخل مجلس الإدارة وانعكس سلبًا على التخطيط والإدارة السليمة للكرة الليبية.
وأضاف “لا توجد أجندة واضحة للعمل، متحدياً أي مسؤول أن يقدم خطة زمنية دقيقة لعمل الاتحاد أو التزامات المنتخب الوطني والفرق المشاركة في البطولات الدولية”، وأرجع هذا التخبط إلى تدخلات حكومة الدبيبة وضعف أداء وزارة الرياضة، واصفًا أداء الأخيرة بالهش والفاشل”، مؤكدًا أن المسؤولية تقع على عاتق المسؤولين وليس الموظفين.
وتطرق الفيل إلى البطولات المقبلة، مشيرًا إلى التخبط في تنظيم المباريات، ووصف الوضع بأنه غير طبيعي ويعكس ضعف التخطيط الإداري والتنظيمي للبطولات. وكشف عن تأثير بعض الأندية القليلة على قرارات الاتحاد، موضحًا أن الاعتداءات المتكررة على مقر الاتحاد دون تدخل الدولة أو الجهات الرسمية تعكس سيطرة واضحة لبعض الأطراف، ما يضع كرة القدم الليبية على المحك ويكلف الرياضة ثمناً باهظًا.
وأشار إلى أن بعض القضايا في المحاكم الرياضية الدولية لم تحضرها إدارة الاتحاد الليبي، ما أتاح للطرف الآخر الاستفادة من القرارات، داعيًا إلى مزيد من الشفافية والمساءلة لضمان مصلحة اللعبة الوطنية.
وبين الفيل إلى أن الاتحاد الليبي يعاني من ضعف إداري وهيكلي، داعيًا إلى تفعيل دور الجمعية العمومية وتشكيل رابطة أندية محترفة لتنظيم البطولات وضمان الشفافية، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى تراجع مستوى كرة القدم الليبية واحتكار القوى المسيطرة للعبة على حساب بقية الأندية.
وختم الفيل حديثه بالتأكيد على أن كرة القدم تحتاج إلى رؤية وطنية واضحة تبتعد عن المصالح الفردية، وتقوم على مؤسسات قوية قادرة على وضع اللعبة على المسار الصحيح وضمان مستقبل أفضل للرياضة في البلاد.









