ليبيا

بوحمرة: الهيئة العليا للرئاسات تعزز الانقسام السياسي

يرى خبير القانون الدستوري الدكتور الهادي بوحمرة أن النقاش حول الهيئة العليا للرئاسات لا يمكن حصره في سؤال، هل هي قانونية أم لا؟ بل يجب أن يوضع في إطار أوسع، هو المسار التأسيسي للدولة الليبية ومفهوم “السلطة التأسيسية” بحد ذاته.

بوحمرة أكد في تصريح مكتوب لموقع “عربي بوست” القطري، أن الحالة الليبية “لا تحتمل أي حل بديل عن الاستفتاء الشعبي على مشروع الدستور”، وأن أي محاولة لتجاوز هذا الاستحقاق، سواء عبر لجان خبراء أو مجالس رئاسات أو وثائق مبادئ أو دساتير انتقالية، هي في جوهرها “محاولة لإعادة توزيع الشرعية خارج مصدرها الأصلي: الشعب، ونقل السلطة التأسيسية إلى مؤسسات سياسية قائمة أو إلى إرادة دولية أو إلى شبكات نفوذ محلية”.

من هذا المنظور، يضيف المتحدث، يصبح الاستفتاء على مشروع الدستور امتحاناً سياسياً وأخلاقياً أكثر منه إجراءً فنياً: إما أن تعترف الدولة بأن الشعب ما زال هو مصدر السلطات، أو تنقل عملياً هذه السلطة إلى البرلمان أو الحكومات أو البعثة الأممية.

بوحمرة حذر من أن البدائل المتكاثرة، ومن ضمنها إنشاء هيئات جديدة تحت مسميات مختلفة تؤدي إلى خلق طبقات متراكمة من الأجسام الانتقالية، وتحويل الاستثناء إلى قاعدة دائمة، وتفريغ مفهوم الشرعية من محتواه الشعبي، عبر إقصاء الناس عن لحظة القرار التأسيسي.

وخلص الخبير في القانون الدستوري إلى أن الهيئة العليا للرئاسات، في نظره، جزء من نمط متكرر “إدارة الانقسام والمرحلة الانتقالية عبر ترتيبات فوقية، بدل حسم المسار التأسيسي بالعودة إلى الشعب”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى