أبو الرايقة: توحيد المؤسسة العسكرية صعب لوجود جيش في الشرق ومليشيات في الغرب

دخل ملف توحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة في ليبيا مرحلة اختبار دولي جديد، عقب دعوة ما يُعرف بدول «مسار برلين»، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، إلى اتخاذ «خطوات إضافية» لتوسيع التنسيق العسكري بين الشرق والغرب، وإضفاء الطابع المؤسسي عليه، تمهيداً لتوحيد الجيش، وفق مراقبين.
ورغم الإشادة في البيان بـ«الجهود الليبية، الرامية إلى دمج القوات الأمنية»، فإن مراقبين اعتبروا هذه الإشارة محاولة لتخفيف حدة الضغط، وإظهار دعوة دول مسار برلين بوصفها دعماً، وليس اختباراً.
لكن المحلل الليبي المتخصص في الأمن القومي، فيصل أبو الرايقة، يرى أن تلك الدعوات «غير واقعية»، موضحاً في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية، أنها «تعكس رغبة في إظهار حراك سياسي أكثر من كونها مبادرة قابلة للتطبيق»، لافتاً إلى أن مسار برلين «لم يحقق نتائج ملموسة» منذ تحديد سقفه عبر لجنة «5+5»، وبقي مساراً «انتقائيّاً ومعقداً»، يُظهر «أعراض الفشل السياسي» دون معالجة جذوره.
ويشير أبو الرايقة إلى أن الحديث عن توحيد المؤسسة العسكرية يصطدم بـ«فوارق بنيوية عميقة»، بين بنية عسكرية منظّمة في الشرق تتبع «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر، وتشكيلات مسلحة في الغرب متعددة الولاءات، ومتفاوتة في الانضباط والتسليح. ويرى أن جسر هذه الهوة «يتطلب واقعاً جديداً، وليس بيانات دولية».









