اخبار مميزةليبيا

عبد الحكيم: هيئة مكافحة الفساد مستمرة في مهامها رغم التحديات القانونية

أكد جمال عبد الحكيم، مستشار الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، أن الهيئة تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، لكنها مستمرة في أداء مهامها الرقابية لمكافحة الفساد على مستوى مختلف المؤسسات. وأضاف أن هذه الجهود تأتي رغم الصعوبات المتعددة التي تواجهها الهيئة داخليًا وخارجيًا.

وأوضح عبد الحكيم، في حديث لقناة “ليبيا الأحرار”، رصدتها الساعة24 أن بعض التراجع في مؤشرات مكافحة الفساد يرجع إلى تعدي الصلاحيات، سواء على الصعيد الداخلي أو الدولي، مشيرًا إلى محاولات بعض الجهات الحكومية تعديل الصلاحيات الممنوحة للهيئة بموجب الاتفاقيات الدولية، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وهو ما أثر على فعالية عمل الهيئة في بعض الملفات.

ولفت إلى أن الاحتفالية الأخيرة للهيئة لم تكن تقليدية أو ترفيهية، بل خصصت لاختتام ورشة عمل حول معايير الشفافية بالمنافذ البحرية، في خطوة رمزية تهدف إلى تعزيز مكافحة الفساد على الأرض، وهو ما يعكس التزام الهيئة بتطبيق الإجراءات العملية وليس مجرد الشعارات.

وأكد عبد الحكيم أن المواطنين يتطلعون إلى الهيئة لتحقيق نتائج ملموسة، معتبرًا أن الفساد أصبح ظاهرة متصاعدة داخل المؤسسات، وهو ما يستلزم متابعة مستمرة وجدية من جميع اللجان والإدارات المعنية، لضمان عدم إفلات أي مخالفات من الرقابة.

وأشار إلى أن لجان المتابعة التابعة للهيئة، بما في ذلك إدارة المتابعة وقطاع الشؤون المالية والإدارية، تعمل بجد على متابعة الجرائم وقضايا الفساد، رغم التحديات والقيود القانونية، موضحًا أن دعم النائب العام كان عنصرًا مهمًا في تمكين هذه اللجان من ممارسة مهامها وفق القوانين المختصة، بما فيها القانون رقم 11 لسنة 2014 الخاص بإنشاء الهيئة، ومنحها صلاحيات واسعة للمكافحة، إضافة إلى القانون رقم 12 المتعلق بالجرائم الجنائية وجرائم الفساد وإحالتها إلى النيابة العامة.

وحول انعكاس جهود الهيئة على الواقع، أوضح عبد الحكيم أن الهيئة لم تصل بعد إلى مستوى القضاء الكامل على الفساد، إلا أن هناك تقدمًا ملحوظًا بفضل العزم والإصرار من جانب العاملين، حيث تمكنت اللجان المختصة من معالجة عدة قضايا تتعلق بشبه الفساد وجرائمه، رغم تعدد التحديات والانقسامات في الصلاحيات.

واختتم بالقول إن الهيئة ملتزمة بمواصلة عملها، مؤكدًا أن الظروف الحالية لم تمنعها من متابعة قضايا الفساد بجدية، وأن جهودها مستمرة لتعزيز الشفافية وحماية المال العام في ليبيا، مع التشديد على أن المسار الرقابي بحاجة دائمًا إلى تعاون جميع الجهات ذات العلاقة لضمان تحقيق النتائج المرجوة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى