«التوافق الوطني» بمجلس الدولة: مكافحة الفساد معركة وطنية تتطلب مؤسسات موحّدة

أصدرت كتلة التوافق الوطني بالمجلس الأعلى للدولة بيانًا بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد، جدّدت فيه تأكيدها على موقفها الثابت في مواجهة الفساد وتعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة، محذّرة من التدهور غير المسبوق في مؤشرات النزاهة الدولية الخاصة بليبيا.
وأشار البيان، إلى أن ليبيا سجّلت 13 نقطة فقط من أصل 100 في مؤشر تصورات الفساد لعام 2024، متراجعة إلى المرتبة 173 من بين 180 دولة، وهو ما اعتبرته الكتلة انعكاسًا لأزمة الانقسام السياسي وضعف فعالية المؤسسات وانتشار الفساد المالي والإداري في مختلف سلطات الدولة.
وانتقدت الكتلة، استمرار مظاهر الهدر والإنفاق خارج الأطر القانونية لحكومة الدبيبة، لافتة إلى ملفات “حسّاسة” داخل المؤسسة الوطنية للنفط تتعلق بالحوكمة وسوء الإدارة وتضارب المصالح، داعية إلى إخضاع هذا القطاع الحيوي لفحص شامل وإصلاحات هيكلية تضمن استقلاليته وحسن إدارته.
وأكد البيان، التناقض بين شعارات مكافحة الفساد والواقع الذي يعيشه المواطن، مشيرًا إلى تدهور البنية التحتية، وأزمات الوقود والدواء، وغياب الكتاب المدرسي، مقابل اتساع قضايا الفساد والتحقيقات مع مسؤولين ووزراء.
كما انتقدت الكتلة، حالة حرية الإعلام في البلاد، موضحة أن ليبيا جاءت في المرتبة 137 عالميًا في مؤشر حرية الصحافة لعام 2025، وسط استمرار التضييق وغياب التشريعات الضامنة للحق في الحصول على المعلومات.
وفي الملف الدبلوماسي، اعتبرت الكتلة أن بعض الأنشطة الخارجية أصبحت “شكلية بلا أثر”، في ظل تعيينات قائمة على الولاء وغياب رؤية سياسية واضحة.
وجددت كتلة التوافق الوطني تأكيدها أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بتوحيد المؤسسات، معلنة دعمها لجملة من الخطوات، من بينها توحيد الحكومة في سلطة تنفيذية شرعية واحدة، واعتماد ميزانية موحدة تخضع لرقابة مالية فعّالة، وتوحيد ديوان المحاسبة والرقابة الإدارية وهيئة مكافحة الفساد وإعادة هيكلتها.
وتمسكت الخطلة في خطواتها، بتعزيز الشفافية في قطاع النفط وسائر العقود العامة، وإنهاء التعيينات القائمة على المحسوبية واعتماد معيار الكفاءة، ودعم الإعلام والصحافة المستقلة كشريك في مكافحة الفساد.
وشددت الكتلة، على أن مكافحة الفساد “ليست شعارًا للمناسبات، بل معركة وطنية تتطلب إرادة سياسية صادقة، ومؤسسات موحدة، وقضاء مستقل”، مجددة رفضها لكل أشكال الفساد في الشرق والغرب، والتزامها بالعمل من أجل دولة قانون ومؤسسات تلبي تطلعات الليبيين.









