الحاراتي: تزوير الأرقام الوطنية جريمة تهدد الهوية والأمن الاجتماعي

قال المستشار القانوني والناشط الحقوقي، هشام الحاراتي، إن مكتب النائب العام يواصل جهوده لكشف تفاصيل جريمة تزوير الأرقام الوطنية، التي وصفها بأنها “جريمة بالغة الخطورة” تمس مستندات رسمية ومحررات سيادية، وتؤثر بشكل مباشر على هوية الدولة والأمن الاجتماعي.
وأوضح الحاراتي، خلال حديث لقناة “ليبيا الأحرار”، رصدته صحيفة الساعة 24، أن مكتب النائب العام يتجه نحو ملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم وضبطهم والتحقيق معهم تمهيدًا لتقديمهم للقضاء وإنزال العقوبات بحقهم، مؤكدًا أن هذا التوجه يعد خطوة مهمة للحد من انتشار هذه الجريمة.
وأشار الحاراتي، إلى أن عمليات التزوير لم تكن محدودة في نطاق معين، بل شملت مختلف مكاتب السجل المدني في ليبيا، وهو ما يعكس طبيعة الجريمة شبه المنظمة، موضحا أن الأرقام الأولية تشير إلى أن حوالي 34 ألف قيد قد طالته عملية تزوير، مع استمرار الفحص والتحقيقات للوصول إلى الرقم النهائي.
وأضاف أن هذه الجريمة ليست وليدة السنوات الأخيرة، بل امتداد لأخطاء وإهمال سابق من مصلحة السجل المدني ومن أدوات الرقابة، وهو ما وفر بيئة مناسبة لبعض ضعاف النفوس لارتكاب مثل هذه الجرائم.
وحذر الحاراتي، من أن عمليات التزوير قد تؤثر على العمليات الانتخابية، حيث قد يصل غير الليبيين إلى مواقع مهمة عبر التلاعب بالأرقام الوطنية، مؤكدًا أن الجريمة لا يمكن النظر إليها باعتبارها مجرد مخالفة عادية، بل تهدد السيادة الوطنية وهيبة الدولة.
كما لفت إلى أن مكتب النائب العام رصد حالات التزوير في مدن، بنغازي، اجدابيا، الأصابعة، سبها، تاجوراء، وترهونة، مؤكدًا أن النطاق واسع وقد يشمل جميع المناطق الليبية، داعيًا الدولة لاتخاذ إجراءات صارمة لحماية الهوية الوطنية وتعزيز الأمن الاجتماعي وسيادة القانون.









