الرقابة الإدارية: قادربوه وتكالة يناقشان تعزيز جودة الخدمات العامة وتحقيق التنمية المستدامة

التقى رئيس هيئة الرقابة الإدارية، ”عبد الله قادربوه”، برئيس المجلس الأعلى للدولة، ”محمد تكالة”، بمقر المجلس طرابلس، وذلك لمناقشة الملفات المرتبطة بالشأن العام، مع التركيز على دور الأجهزة الرقابية في متابعة وتقييم أداء مؤسسات الدولة وتعزيز الالتزام بالقوانين واللوائح وترسيخ مبادئ الانضباط المؤسسي.
وبحسب البيان الصادر عن هيئة الرقابة الإدارية، شملت الملفات المطروحة للنقاش “الحساب الختامي للجهات والمؤسسات العامة” حيث تم استعراض الأداء المالي للجهات والمؤسسات العامة للمرحلة الأولى الممتدة من 2010 حتى 2015، التي تم قفل حساباتها بجهود مشتركة بين الهيئة ووزارة المالية من خلال لجنة متخصصة وبدعم من مجلسي النواب والأعلى للدولة.
وأوضح الجانبان، أن هذه المرحلة أظهرت أهمية الاستمرارية في إعداد الحسابات الختامية بشكل دوري لضمان الشفافية وضبط الإنفاق وتحليل الفجوات المالية وتمكين اتخاذ القرارات الاستراتيجية الرشيدة.
كما تم بحث الخطوات المستقبلية الخاصة بالمرحلة الثانية التي تغطي الأعوام من 2016 إلى 2020 ومن 2021 إلى 2024، مع التركيز على ضرورة الاستفادة من الدروس المستخلصة من المرحلة الأولى ومراجعة السياسات المالية وتحسين آليات المتابعة والتدقيق لضمان دقة الحسابات وفاعلية التقارير، بما يدعم التخطيط المالي الرشيد واستدامة الموارد العامة.
كما بحث الاجتماع، ملف عوائد رسم تحصيل بيع النقد الأجنبي، من خلال مناقشة الإجراءات المتبعة لضمان تحصيل المستحقات المالية للدولة بطريقة قانونية وفعالة وبشفافية عالية، مع التركيز على تعزيز كفاءة التحصيل وتحقيق الاستفادة القصوى من هذه الموارد لتعزيز جودة الخدمات العامة وتحقيق التنمية المستدامة.
كما ناقش الاجتماع، ملف الأموال المجمدة بالخارج، والإجراءات الخاصة بإدارتها واسترجاعها لدى الجهات الرسمية والخاصة، وآليات ضمان استخدامها بما يخدم المصلحة العامة ويعزز سيادة القانون، مع التشديد على الشفافية الكاملة والمساءلة الدقيقة في جميع عمليات التعامل مع هذه الأموال.
وأوضح رئيس الهيئة، أن الهيئة تحرص على متابعة كافة الملفات المالية والإدارية الحيوية وضمان حسن إدارة الموارد العامة وتعزيز الانضباط المؤسسي، مؤكدا أن الحساب الختامي للمرحلة الأولى أتاح تقييم الأداء المالي بدقة، وأن العمل جار لمواصلة إنجاز المراحل التالية لضمان الشفافية والاستفادة المثلى من الموارد العامة.
من جهته، أشاد تكالة، بالجهود المنسقة والمثمرة بين المجلس وهيئة الرقابة الإدارية، والتي أثمرت عن إنجازات ملموسة تعكس تكاملا مؤسسياً فاعلا. وأكد أن التنسيق المستمر، الذي تجسد في متابعة الملفات الحيوية، يعد ركيزة أساسية لضمان الإدارة الرشيدة للموارد المالية للدولة وخدمة المصلحة العامة.
وأضاف أن الحوار البنّاء حول هذه الملفات يُترجم الانسجام التام في الرؤى والأهداف، ويسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وترسيخ ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.









