السوكني: تمرير مخصصات الدولار للمواطنين عبر شركات الصرافة قرار خطير جداً

رأى الإعلامي، نبيل السوكني، أن تمرير مخصصات الدولار للمواطنين عبر شركات الصرافة قرار خطير جداً
وقال السوكني في منشور على فيسبوك، ” محافظ ليبيا المركزي مستمر بالعبث بمصير المواطن، والإعلان عن آلية تمرير مخصصات الدولار عبر شركات الصرافة قرار خطير جداً .. لماذا؟!”.
وأضاف؛ “ما يُتداول اليوم لهذا الشأن ليس إجراءً إدارياً عابراً، بل تغيير جوهري في طريقة إدارة الدولار في ليبيا”.
وأردف؛ “ماذا يعني المقترح ببساطة؟” مضيفًا؛ “هذّه الآلية تعني أن المواطن يشتري الدولار برسم 15%، بينما هامش ربح لشركات الصرافة الذي أعلن عنه المركزي مسبقاً 7%. بذلك سيصل الدولار للمواطن بسعر يزيد عن الرسمي بحوالي 20-22%”.
وأشار إلى أن “هذا ليس سعراً رسمياً، ولا سوقاً موازية، بل هو سعر ثالث مُقنن ..! يدفعه المواطن وحده ويذهب الفرق إلى أصحاب شركات ومكاتب الصرافة (السوق السوداء سابقاً)!!”.
وأكل؛ “من سيدفع الفرق؟”، ليجيب؛ ” المواطن مخصصه 2000 دولار: كان سيدفع = 10,840 دينار. سيُجبر على دفع = 13,200 دينار. الفرق أكثر من 2,300 دينار تُستقطع من دخله. ليس مقابل دعم، ولا زيادة أجور، ولا تحسن في المعيشة، فقط كلفة إضافية”.
وتساءل مرة أخرى؛ “هل هذا يضبط سعر الصرف؟”، ليجيب؛ “ولا يؤثر فيه إطلاقاً، فالطلب على الأغراض الشخصية طلب أساسي وغير مرن. عندما يدفع المواطن 6.6 – 6.7 دينار فعلياً للدولار، يصبح هذا السعر مرجعاً للسوق يؤسس عليه السعر الموازي وكأنه سعر رسمي”.
وتابع؛ “يترتب على هذا ضغطٌ تصاعدي على السوق الموازية، دون استقرار، بل إعادة تسعير للأعلى والأعلى وهكذا”.
وقال إن “الخطر المؤسسي الصامت وراء هذه الآلية؛ هو نقل توزيع الدولار من المصارف التجارية (التي ينبغي دعمها لتكون أهم أدوات الدولة) إلى شركات صرافة خاصة (كانت بالأمس سوقاً موازياً يحاربها المركزي ويتوعدها)”.
وأكمل؛ “هذا الإجراء يعني إضعاف مؤسسة البنوك المهترئة أساساً، ونقل الثقة والسيولة خارج النظام المصرفي، والمحصلة هي توسيع الاقتصاد النقدي الموازي، وقدرة رقابية أقل بكثير ، ففي حين يعجز المركزي في وضعه الحالي عن تنفيذ رقابة فاعلة على 20 مصرفاً فكيف بحوالي 500 شركة ومكتب صرافة)!!”.
وأضاف أن “السؤال الآخر البالغ الخطورة هنا: كيف تُمنح عشرات الملايين من الدولارات لشركات رأسمالها أقل من مليوني دينار؟!! ومكاتب رأسمالها لا يتجاوز المليون دينار؟!”.
وأردف؛ “الخلاصة المؤسفة، إنّ هذا التوجه لو تم اعتماده فعلاً سيسبب سلسلة من المعضلات نصنعها بأيدينا لعل أهمها: رفع السعر الفعلي للدولار، بالتالي رفع المستوى العام للأسعار. يحمّل المواطن كلفة الاختلالات. يضعف المصارف الهشة أصلاً. ويمنح الوسطاء أرباحاً سهلة على حساب الاستقرار العام”.
وختم موضحًا أنه “ليس إصلاحاً نقدياً، بل إعادة توزيع وتحميل للأعباء بأسلوب مُقنن. فالاستقرار النقدي لا يتحقق بتوسيع الوسطاء، ولا بتحميل المواطن الفاتورة، بل بمعالجة جذور الخلل لا بإعادة تسويق نتائجه..!”.









