اخبار مميزةليبيا

ابحيح: المساس بكيان الدولة واعتباره اتفاقاً بين مجلسين أمر مؤلم وغير مقبول

أكدت عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور ابتسام بحيح، أن البيان الأخير الصادر عن المفوضية العليا للانتخابات وضع الأمور في تسلسلها التاريخي بدقة، مشيرة إلى أن الفترة الزمنية الممتدة من عام 2018 حتى إطلاق التعديل الدستوري الثاني عشر، موضحة أن كل الإجراءات والخطابات موثقة بأرقام إشارية، وتكشف مكامن العرقلة ومواقعها بشكل واضح.

وقالت بحيح في مداخلة على قناة “ليبيا الحدث” رصدتها “الساعة 24″، إن البيان قطع الطريق على فكرة الاستفتاء على مشروع الدستور الصادر عن الهيئة التأسيسية، مشيرة إلى أن ما سيتم الاستفتاء عليه هو المشروع الدستوري المعدل بين مجلس النواب ومجلس الدولة، وليس المشروع الذي أصدرته الهيئة في 29 يوليو 2017. وأوضحت أن غالبية أعضاء الهيئة الذين صوتوا على المشروع الأصلي رفضوا أي مساس به،

هذا وانتقدت بحيح تصريحات عضو مجلس الدولة الاستشاري، أمينة المحجوب، بشأن المناصب السيادية وتغيير مجلس المفوضية، مشيرة إلى أن هذه التصريحات استبعدت الشعب الليبي من المعادلة واختزلت الدولة والوطن في المجلسين فقط، “النواب والأعلى للدولة”، بحسب قول المحجوب الذي أشارت فيه إلى أن “العقد شريعة المتعاقدين”.

وقالت بحيح إنها شعرت للمرة الأولى بأن المساس وصل إلى كيان الدولة واعتبارها مجرد اتفاق بين طرفين، متناسين أن ليبيا شعب، وأن ليبيا دولة، لا تتجسد في مجلس النواب ولا في مجلس الدولة.

واستنكرت هذه التصريحات واعتبرتها مؤلمة، متسائلة: “لماذا وصل الأمر إلى درجة اعتبار ليبيا اتفاقًا بين مجلسي الدولة والنواب فقط؟ وأين الشعب؟” مؤكدة ضرورة أن يتدخل الشعب في المستقبل لتصحيح هذا الوضع.

وشددت على أهمية وجود عقلاء في البلاد، وأن تصدر القرارات على أساس وطني، لا على قاعدة أن “العقد شريعة المتعاقدين”، معتبرة أن هذه التصريحات لا يمكن قبولها أو توقعها.

وأضافت بلهجة حادة: “فليذهب المجلسان إلى الجحيم، بما في ذلك الهيئة التأسيسية”، معتبرة الأخيرة أساس العرقلة بسبب تقديم مشروع معيب إجرائيًا وموضوعيًا، مما جعل البلاد محاصرة بين المجلسين.

ودعت بحيح إلى تنظيم حوارات مجتمعية حول الوضع القائم في البلاد، ومحاولة توعية الناس بالحلقة المفرغة التي تعيشها ليبيا بين الانتخابات والقواعد الدستورية والدستور والاستفتاء، معتبرة أن بيان المفوضية والكتاب المرسل منهما واضحان، وكل الإجراءات سليمة.

وأعربت عن أملها في توسيع هذه الحوارات المجتمعية لتشمل أكبر شريحة من المواطنين، لإتاحة فرصة فهم الوضع السياسي والضغط نحو الحلول العملية. وختمت مداخلتها بالتأكيد على أن لا أعضاء الهيئة، ولا مجلس النواب، ولا مجلس الدولة، ولا الحكومات الحالية قادرون على إنقاذ البلاد بمفردهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى