نادية: أي حل فعلي في ليبيا يتطلب إخراج البعثة من البلاد

قالت عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، نادية عمران، أن تعطيل الاستفتاء على مشروع الدستور يعود إلى المفوضية العليا للانتخابات، مشيرة إلى أن المفوضية كانت تتحجج بأن المجلس الأعلى للدولة رفض الاستفتاء، وهو ما لم يكن صحيحاً.
وأوضحت عمران، في تصريحات لقناة “سلام”، رصدتها “الساعة 24″، أن مجلس النواب، أصدر قانون الاستفتاء في 2018، وعندما عدله في 2019، لم يعترض مجلس الدولة، ومع ذلك لم تتحرك المفوضية لإجراء الاستفتاء، مشيرة إلى أن حكومة الوفاق الوطني السابقة رفضت تمويل العملية الانتخابية.
وقالت إن المفوضية حددت في البداية مدة ثلاثة إلى أربعة أشهر لإجراء الاستفتاء، ثم غيرت موقفها في اجتماع الغردقة بعد أن أدركت أن مجلسي النواب والأعلى للدولة قد توصلا إلى توافق واضح بشأن العملية، مؤكدة أن المفوضية أصبحت من أبرز المعارضين لإجراء الاستفتاء نتيجة ضغوط البعثة الأممية، ودول إقليمية تسعى لإدارة الأزمة وفق مصالحها، وليس لإيجاد حل نابع من الليبيين.
وأضافت أن رئيس المفوضية، عماد السايح، تأثر بهذه الضغوط نتيجة رغبته في استمرار عمله، وأن ما ورد في بياناته الأخير أغفل الحقائق المهمة حول التعطيل، حيث حاولت المفوضية تبرير عدم إجراء الاستفتاء بالاعتماد على ضرورة الرجوع إلى التعديلين الدستوريين العاشر والثاني عشر، والموافقة المسبقة للأطراف السياسية، رغم أن قانون الاستفتاء صدر منذ 2019 وأن مشروع الدستور جاهز منذ 2017.
وأشارت عمران، إلى أن مجلس النواب، لم يكن مخولاً لتعديل الدستور، وأن العديد من اللجان المشتركة ولجان التوافق الدستورية لم تحل الإشكاليات، مؤكدة أن تصريحات السايح بشأن الحاجة للرجوع إلى التعديلات الدستورية هي “ذر الرماد في العيون”، لافتة إلى أن مشروع الدستور جاهز للاستفتاء منذ سنوات، وأن عملية الاستفتاء الإلكتروني من أسهل العمليات الانتخابية التي لا تحتاج سوى اختيار كلمة “نعم” أو “لا”.
ورأت أن المفوضية العليا للانتخابات تتلاعب بمصير الليبيين، وأن كل التأجيلات والمبررات التي ساقها عماد السايح لمواجهة إجراء الاستفتاء لا تغيّر الحقيقة الواضحة بأن الاستفتاء ممكن التنفيذ وبشكل مباشر دون أي عوائق حقيقية.
ورأت أن البعثة الأممية تحاول وقف الإجراءات الاَحادية، وتركز على إدارة الأزمة بدلاً من دعم الاستفتاء، معتبرة أن الدستور أصبح عبئًا على المجتمع الدولي والدول المتنفذة داخل البعثة، التي لا تسعى لتحقيق استقرار ليبيا، بل تريد استمرار الانقسام لضمان مصالحها.
واعتبرت عضو الهيئة التأسيسية أن الأجسام السياسية الحالية في ليبيا أدمنت البقاء في السلطة، مستغلة الخلافات بما في ذلك مشروع الدستور، مع سعيها لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية قبل حل الأجسام القائمة، وهو ما يعطل الاستقرار ويعيق المصالح الوطنية.
وتابعت: أي حل فعلي في ليبيا يتطلب إخراج البعثة الأممية من البلاد، وإنهاء عمل الأجسام السياسية القائمة، وإجراء الاستفتاء على مشروع الدستور تمهيدًا لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية قائمة على أساس دستوري، مشددة على أن غياب هذه الخطوات سيؤدي إلى استمرار الأزمة وتعميق الانقسام.
وأكدت أن الشعب الليبي والنخب والأحزاب والحقوقيون يجب أن يتحركوا بشكل موحد لفرض إرادة الليبيين واستعادة السيادة الوطنية، معتبرة أن أي انتخابات دون دستور ستكون “كارثة”، لأنها ستجر البلاد لمزيد من الانقسام دون تحديد شكل الدولة أو مدة صلاحيات القيادات.









