الأمين: تداعيات قرارات المركزي “خطيرة” وستشعل موجة غلاء جديدة

حذّر فتحي الأمين، رئيس غرفة التجارة والصناعة مصراتة، من تداعيات وصفها بـ “الخطيرة” لقرار مصرف ليبيا المركزي بشأن تعديل سعر الصرف وفرض ضريبة متفاوِتة على السلع، معتبرًا أن القرار غير مدروس وسيقود مباشرة إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، ما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وأوضح الأمين، في تصريحات لقناة “ليبيا الأحرار”، أن غرفة التجارة والصناعة مصراتة عقدت اجتماعًا موسعًا ضمّ ممثلين عن الشركات والمصنّعين وأصحاب الأعمال والأنشطة الفردية، لمناقشة آثار القرار وتقييم انعكاساته على السوق المحلية، مشيرًا إلى أن فرض ضريبة على بيع النقد الأجنبي تتراوح بين “2%” و”35%”وفق نوع السلعة، سينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات، ويحمّل المواطن أعباء مالية إضافية جديدة.
وأكد أن تحميل المواطنين فروق سعر الصرف ليس سياسة تنموية، بل إجراء يؤدي إلى إنهاك القدرة الشرائية ورفع الأسعار بشكل قسري، داعيًا إلى وقف مشاريع التنمية مؤقتًا إلى حين إصلاح الأوضاع المالية وضبط الإنفاق العام.
وأشار إلى وجود خلل واضح في تصنيف السلع الخاضعة للضرائب، مستشهدًا بأمثلة من واقع السوق، حيث ستشهد أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية ارتفاعًا ملحوظًا، إلى جانب السيارات والهواتف التي صُنّفت ضمن “سلع الرفاهية”، وفرضت عليها أعلى نسب الضريبة، في حين فُرضت نسب أعلى على مواد التنظيف مقارنة ببعض المشروبات، وهو ما اعتبره اختلالًا في ترتيب الأولويات الاقتصادية.
ولفت الأمين إلى أن التفاوت في نسب الضرائب قد يدفع التجار إلى التحايل عبر التركيز على فتح اعتمادات للسلع الأقل ضريبة، ما يعيد فتح الباب أمام المضاربة والتهريب عبر الحدود، في ظل ضعف الرقابة وغياب السيطرة الفعالة على المنافذ.
وأعلن أن غرفة التجارة والصناعة مصراتة، بالتنسيق مع رجال الأعمال، اتجهت إلى المطالبة بإيقاف الاعتمادات المستندية مؤقتًا إلى حين استقرار الدولة ومعالجة منظومة الفساد، مع تفعيل منظومة الأغراض الشخصية وتمكين المواطنين من الحصول على مخصصاتهم من العملة الأجنبية لتحسين أوضاعهم المعيشية.
وأكد الأمين أن تطبيق نظام الضرائب المتفاوتة يتطلب دولة مستقرة وحدودًا مضبوطة، مشيرًا إلى أن هذه السياسات معمول بها عالميًا لكنها غير قابلة للتطبيق في الواقع الليبي الحالي.
وفي إطار ضبط الأسعار، كشف عن تنسيق مع اللجنة الاستشارية العليا بوزارة الاقتصاد للمطالبة بإلزام الشركات والمورّدين بطباعة سعر البيع النهائي للمستهلك على السلع من بلد المنشأ، وتحديد هامش الربح ووضع ملصق واضح بالسعر النهائي، بهدف حماية المستهلك والحد من التلاعب في الأسعار.
وذكر أن استمرار السياسات الحالية قد يؤدي إلى انهيار قطاعات حيوية، مثل قطاع تربية المواشي، نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الأعلاف، داعيًا المصرف المركزي والحكومة إلى اتخاذ “خطوة شجاعة”، بإعادة النظر في السياسات المالية الحالية بما يخفف العبء عن المواطن ويحمي الاقتصاد الوطني.









