اخبار مميزةليبيا

الخراز: القيادة العامة تملك القدرة على فرض التوازن خلال اي مفاوضات مستقبلية

أكد الباحث السياسي، حمد الخراز، إن ليبيا اليوم قادرة على إعادة بناء الدولة ومواجهة تحديات الداخل والخارج، بفضل المشروع الوطني والقيادات التي تحظى بثقة الشعب الليبي، والتي أثبتت فعاليتها في إدارة الملفات الحساسة وتحقيق نتائج ملموسة.

وأشار الخراز في حديث لقناة “ليبيا الحدث” إلى أن المعطيات الدولية الحالية قد تعزز الدور القيادي للمشروع الوطني في ليبيا، مشيرًا إلى أن القيادة العامة تملك القدرة على فرض التوازن خلال أي مفاوضات مستقبلية.

وأوضح الخراز، أن تجربة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تشير إلى أن ليبيا كانت مؤجلة على جدول الأولويات الدولية بعد أوكرانيا، لكنه أكد أن الملف الليبي سيعود إلى الطاولة في الوقت المناسب.

وبينّ أن الوضع في ليبيا يختلف عن تجارب أخرى مثل سوريا، حيث تتمتع القوة العسكرية والتنظيمية للمشروع الوطني الليبي بالقدرة على التفاوض بتوازن داخليًا وخارجيًا، مضيفًا أن نتائج هذا التفاوض بدأت تظهر بشكل ملموس على الأرض.

وتطرق الخراز، إلى الأزمة السياسية والاقتصادية المستمرة في ليبيا، موضحًا أنها ناتجة عن الانقسامات الداخلية وسيطرة التنظيمات الإجرامية على صنع القرار.

وأضاف أن المشروع الوطني القائم في مساحة واسعة من البلاد أثبت نجاحه في إدارة الموارد وتحقيق الاستقرار النسبي، مؤكدًا أن الوضع الليبي مرتبط بشكل مباشر بالصراعات الدولية وتدخلات القوى الكبرى.

ولفت إلى أن الأزمة الحالية ليست مجرد خلاف سياسي، بل أزمة وجودية تهدد استقرار الوطن ورفاهية المواطن الليبي، مشددًا على أن ارتفاع أسعار المواد والخدمات مرتبط بسوء إدارة الدولة وليس بنقص الموارد.

كما وصف الجيل الحالي، المولود بين 1994 و2000، بأنه “جيل غاضب” يواجه تبعات سنوات من الفساد والتراكم الاقتصادي والسياسي، وهو ما انعكس على حياة الليبيين اليومية.

وبين أن الأزمة الليبية الحالية هي نتاج تراكمات تاريخية بدأت منذ فترة النظام السابق، حيث أثرت الطموحات الشخصية لبعض القيادات على العلاقات مع الجوار الإقليمي والدولي، ما ساهم في تعقيد الأزمة لاحقًا.

ورأى الخراز، أن ليبيا تمتلك مؤهلات اقتصادية وعسكرية غير مستغلة بالشكل الصحيح بسبب ضعف الإدارة والممارسات غير المسؤولة لبعض الأطراف داخل الدولة وخارجها.

وأكد أن المشروع الوطني هو الخيار الوحيد القادر على معالجة الأزمة وإعادة بناء الدولة بشكل متكامل.

وأضاف أن تدخل الدول الخارجية بعد 2011، في أعقاب الربيع العربي، ساهم في تمديد الأزمة لأكثر من عقد، وأن النظام السابق بنى مؤسسات الدولة على أساس هش، ما انعكس لاحقًا على تدهور الوضع السياسي والاقتصادي.

وذكر أن القيادة الحالية للمشروع الوطني، بقيادة المشير خليفة حفتر، حققت مساحة من الأمن والاستقرار تغطي نحو 80% من مساحة البلاد، مستفيدة من الدعم المحلي والدولي، وهو ما يعكس إمكانية إعادة بناء الدولة وترميم ما خلفته سنوات الفوضى.

واعتبر أن القادة الحاليين تمكنوا من تحقيق إنجازات مهمة، بما في ذلك تعزيز العلاقات الدولية وجذب صفقات خارجية، مؤكدًا أن المشروع الوطني هو الطريق الأمثل لإعادة بناء الدولة الليبية وتقوية مؤسساتها، واستعادة السيادة الوطنية.

واستعرض الخراز، دور الانقسامات السياسية داخل ليبيا منذ 2011، مشيرًا إلى أن الأزمة مُدارة منذ سنوات من قبل مجموعات تسعى لاستمرار الصراع واستغلال الموارد الوطنية، وأن الانقسام بين مؤسسات مثل مجلسي النواب والأعلى للدولة الاستشاري أسهم في استمرار العبث بالموارد، مما أدى إلى أزمة وجودية تهدد الأمن والاقتصاد.

وفي موضوع أخر.. حول مستجدات التحقيق في حادثة سقوط الطائرة التي كانت تقلّ الحداد ومرافقيه، لفت الخراز، إلى وجود مؤشرات على تدخل خارجي في الحادثة.

وأوضح أن التقرير الأولي الصادر عن نيابة أنقرة العامة يشير إلى أن الطائرة أقلعت من مطار “إيسنبوغا” الدولي الساعة 8:17 دقيقة مساء، وأبلغت مركز المراقبة الجوية بعد 16 دقيقة بوجود عطل كهربائي وطلبت تنفيذ هبوط اضطراري، قبل أن تختفي عن شاشات الرادار عند الساعة 8:36 دقيقة، أي بعد ثلاث دقائق من الاتصال الأخير.

وأكد الخراز، أن التقرير يشير إلى اصطدام الطائرة بقمة جبلية على ارتفاع 1252 مترًا، مع استمرار عمل المحركات، ما يثير الشكوك حول وجود مؤثر خارجي على نظام الملاحة، مشيرًا إلى أن الطائرة خضعت لصيانة حديثة بين الأول والتاسع من ديسمبر، ما يزيد من غرابة وقوع العطل الكهربائي بعد 16 دقيقة من الإقلاع.

وأضاف أن التحقيقات تؤشر إلى أن الحداد ورفاقه قتلوا بدم بارد لأسباب مرتبطة بمصالح مشروع داخلي يخدم جهات معينة في غرب ليبيا، مع وجود تأثير محتمل لتركيا دون تحميلها المسؤولية المباشرة.

وختم الخراز، بالقول إن الحقائق ستنكشف في الوقت المناسب، مشيرًا إلى ضرورة استرجاع حقوق أسر الضحايا، ومعتبرًا الحادث مؤشراً على المخاطر التي تهدد الأمن والسيادة الليبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى