أبو الرايقة: بناء أمن خارجي محترف وموحد شرط لبقاء الدولة
أكد المحلل المتخصص في الأمن القومي، فيصل أبو الرايقة، أن بناء أمن خارجي محترف وموحد شرط لبقاء الدولة.
وقال أبو الرايقة: “الأمن الخارجي خط الدفاع الذي لا يُرى. من تجربتي في متابعة تحولات المشهد الليبي منذ 17 فبراير، أدركت أن أخطر ما واجه الدولة لم يكن ظاهرًا على السطح، بل كان يتحرك خارج الإطار المرئي للمؤسسات. ليبيا اليوم لا تواجه تهديدًا تقليديًا، بل بيئة مركّبة تتشابك فيها الجغرافيا بالسياسة، والاقتصاد بالأمن، والإقليم بالداخل، وأرى أن جهاز الأمن الخارجي ليس جهازًا إداريًا، بل عقل الدولة في فضائها الدولي، وأداتها لتقليل المفاجأة وصناعة المبادرة”.
وأضاف “الدولة التي لا ترى خارج حدودها بوضوح تفقد قدرتها على حماية قرارها السيادي. وكل فراغ في الرؤية تملؤه قوى أخرى. تطوير هذا الجهاز يعني إعادة تعريف دوره وفق منطق إدارة المخاطر والاستشراف الاستراتيجي، لا وفق ردّ الفعل المؤقت. نحن بحاجة إلى بنية تحليل عميق، تكامل بين الاستخبارات والدبلوماسية والاقتصاد، واستيعاب الفضاء السيبراني كساحة نفوذ لا تقل أهمية عن البر والبحر”.
وتابع “من وجهة نظري، بناء أمن خارجي محترف وموحد ليس خيارًا تنظيميًا، بل شرطًا لبقاء الدولة وحماية سيادتها في عالم لا يعترف بالفراغ”.









