المرعاش: حكومة الدبيبة تحولت إلى “عصابة” ووزرائها متورطون في الفساد

قال الكاتب والمحلل السياسي كامل المرعاش، إن حكومة عبد الحميد الدبيبة تحولت إلى “عصابة”، مشيراً إلى أن هذا الوصف ينطبق في حقيقة الواقع على ممارساتها، حيث تشبه إلى حد كبير عصابات المافيا، لافتاً إلى أن مصطلح “الحكومة” لم يعد ينطبق على هذا الكيان الفاقد للشرعية منذ سنوات.
وأوضح المرعاش في حديث لقناة “ليبيا الحدث” رصدتها صحيفة الساعة24، أن نصف وزراء هذه الحكومة متورطون في قضايا فساد، وأن المعالجة الحالية لم تتجاوز مجرد تسمية شخصيات مقربة من عائلة الدبيبة، وكأنهم يُعينون مديرين لشركة خاصة، دون أي اعتماد على مؤسسات شرعية لتصديق هذه التغييرات الوزارية، ما يجعل الحديث والخوض في شرعية الحكومة مضيعة للوقت.
وأشار المحلل السياسي إلى أن هذه العصابة، التي سيطرت على العاصمة طرابلس، تمكنت لاحقاً من السيطرة على مقدرات الدولة الليبية، وهو أمر أكثر خطورة مما يصوره المجتمع الدولي، مؤكداً أن هذه السيطرة تعكس سياسة “الأمر الواقع”، وهي نتاج لممارسات بعض القوى الفاعلة خلال الفترة الأخيرة، حيث اجتمع أصحاب النفوذ وزعماء الميليشيات لإدخال عناصر جديدة ضمن ما يسمى الحكومة، التي فقدت شرعيتها وتحولت إلى حكومة “لصوص”، حسب وصفه.
وفيما يتعلق بعمليات التزوير التي تطال بيانات الحكومة الليبية المنسوبة لرئيسها الدكتور أسامة حماد، أوضح المرعاش أن هذا العمل ممنهج منذ نشأة حكومة الدبيبة، مشيراً إلى دور وزير الاتصال وليد اللافي المعروف بسيطرته على المليارات التي تمكن خلالها من شراء المواقع الإعلامية، وتغيير محتواها بشكل مستمر، وبالتالي تزييف كل التقارير، مما يجعل حكومة الدبيبة تعيش على وقع التزوير ليلاً ونهاراً ضمن سياسة ممنهجة للخصومة الباطلة.
ولفت المرعاش إلى أن التصرف المتميز لرجل الدولة يظهر من خلال وضعه للمصلحة الوطنية فوق منصبه الشخصي، مشيداً بموقف الدكتور أسامة حماد، الذي تنازل عن منصبه دعماً للمصلحة الوطنية، وهو ما يبرز الفرق بين رجل الدولة الحقيقي والقيادة الحالية التي تتصف بالسعي المستمر وراء السلطة.
وبين المرعاش أن الدبيبة يجدد نهمه للسلطة باستمرار، وينظم تحالفات قديمة وجديدة داخل حكومته “الميليشاوية”، ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى تصادمات عسكرية بين مكوناتها، واصفاً هذا السلوك بأنه أشبه بإدارة شركة خاصة لا علاقة لها بالدولة. وفي ختام حديثه، أكد المرعاش أن الأزمة الراهنة ليست فقط أزمة شرعية، بل أزمة قيادة وإدارة تهدد مستقبل الدولة الليبية بأكمله.









