ليبيا

الشريف: المركزي يوظف أدوات غير تقليدية لإدارة السيولة ودعم استقرار الدينار

أوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي علي الشريف أن المصرف المركزي يتجه إلى توظيف أدوات غير تقليدية لإدارة عرض النقود، في ظل غياب الأداة التقليدية للسياسة النقدية والمتمثلة في سعر الفائدة، خاصة مع تجاوز الكتلة النقدية مستوى 200 مليار دينار.

وأشار الشريف، في تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع فيسبوك، إلى أن من أبرز هذه الأدوات آلية بيع العملة الأجنبية، التي تهدف إلى امتصاص جزء من الكتلة النقدية في السوق، بما يسهم في تخفيف الضغوط التضخمية، وتنظيم مستويات السيولة، فضلًا عن دعم استقرار سعر الصرف من خلال زيادة المعروض من النقد الأجنبي.

وأضاف أن هذه السياسة تتمثل في طرح ودائع مقيدة بالدولار، حيث يُسمح للمودِع بإيداع مبلغ بالدينار الليبي يُجمَّد لمدة عام، على أن يُمنح بعد الاستحقاق حق شراء عملة أجنبية بما يفوق نصف قيمة الوديعة بالسعر الرسمي، ما يسهم في سحب جزء من الكتلة النقدية المتداولة مؤقتًا، مع إعادة توجيه السيولة لاحقًا بصورة مدروسة عند حلول أجل الاستحقاق.

كما أوضح أن هذه الآلية تتيح إمكانية التحويل بين المصارف المحلية والأجنبية، بما يعزز انسيابية المعاملات المالية ويرفع كفاءة النظام المصرفي.

ولفت إلى إمكانية توظيف هذه الودائع في شهادات المضاربة المطلقة بالدولار، بحيث يتم تمكين المكتتب من شراء العملة الأجنبية بعد استحقاقها السنوي، وهو ما يعزز جاذبية الأداة، ويخدم أهداف السياسة النقدية في إدارة السيولة، واحتواء التضخم، وتعزيز الاستقرار النقدي والمالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى