الجراري: استقرار أمني ملحوظ في البطنان وانخفاض معدلات الجريمة

أكد الناطق الرسمي باسم مديرية أمن البطنان، عيسى الجراري، أن المواطن يمثل شريكاً أساسياً في دعم الجهود الأمنية إلى جانب الأجهزة المختصة، مشيراً إلى أن مناطق طبرق وكافة بلديات البطنان شهدت خلال الفترة الماضية تعاوناً إيجابياً وملموساً في تنفيذ الإجراءات القانونية والعمليات الأمنية، ما أسهم بشكل مباشر في تعزيز فاعلية الأداء الأمني.
وأوضح الجراري، في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته “الساعة 24″، أن هذا التعاون لم يقتصر على المواطنين فقط، بل امتد ليشمل تنسيقاً واسعاً بين مختلف الأجهزة والتشكيلات الأمنية، لافتاً إلى أن هذا التناغم ضم فروع جهاز البحث الجنائي في طبرق وامساعد، والإدارة العامة للدعم المركزي، وجهاز الأمن الداخلي، وإدارة العمليات الأمنية، ومديرية أمن جمارك البطنان، إلى جانب العديد من الأجهزة الأخرى، مؤكداً أن هذا التكامل جاء بدعم مباشر من مدير أمن البطنان اللواء أسامة الكيش، الأمر الذي انعكس إيجاباً على النتائج المحققة على الأرض.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن الخطة الأمنية المشتركة، التي أُعدت بإشراف لجنة مكلفة من القيادة العامة برئاسة اللواء نجيب البالط، وبمشاركة وكيل وزارة الداخلية فرج قعيم، واللواء جمال العمامي مدير الإدارة العامة للعمليات الأمنية، قد أسهمت في تحقيق نتائج وصفها بالمثمرة، تمثلت في دعم المراكز والأقسام الأمنية وتعزيز قدرتها على ضبط القضايا وملاحقة الجريمة.
وبالانتقال إلى نتائج الحملة، أفاد الجراري بضبط كميات من المواد المخدرة، شملت الحشيش وأقراصاً مخدرة متنوعة، إلى جانب اكتشاف وكر لتصنيع وتخزين الخمور المحلية تُقدّر كميته بنحو 50 ألف لتر، حيث جرى إتلافها بحضور النيابة العامة والجهات المختصة.
كما كشف عن ضبط نحو 300 مهاجر غير شرعي من جنسيات مختلفة، من بينهم 148 من الجنسية البنغلاديشية، و8 من الجنسية الباكستانية، كانوا في طريقهم للهجرة غير النظامية عبر البحر، مؤكداً إحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.
وأضاف أن الحملة الأمنية أسفرت كذلك عن ضبط عدد من الأسلحة المتنوعة والقنابل اليدوية، مشدداً على استمرار الجهود الأمنية في ملاحقة الجريمة والحد من الظواهر السلبية بمختلف أشكالها. وفي هذا الإطار، لفت إلى أن تراجع حجم الضبطيات مقارنة بالفترات السابقة يُعد مؤشراً إيجابياً يعكس نجاح الأجهزة الأمنية في تقليص معدلات الجريمة وتعزيز الاستقرار، موضحاً أن الوضع الأمني يشهد استقراراً ملحوظاً دون تسجيل خروقات تُذكر أو وجود نشاط للجريمة المنظمة، مع اقتصار القضايا على بعض الجرائم الجنائية المحدودة.
وعلى صعيد آخر، أشار الجراري إلى تسجيل تحسن ملحوظ داخل المنطقة الصناعية، التي كانت تُصنّف سابقاً كموقع يتركز فيه وجود العمالة الوافدة، موضحاً أنه لم يتم تسجيل حالات اتجار بالمخدرات من قبل الأجانب خلال الفترة الأخيرة، حيث اقتصرت الضبطيات على التعاطي أو الحيازة، دون وجود نشاط منظم للاتجار، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن المتورطين الرئيسيين في الترويج غالباً ما يكونون من المواطنين، فيما تبقى مادة الحشيش الأكثر انتشاراً مقارنة بغيرها من المواد الأقل تداولاً.
وفيما يتعلق بملف الهجرة غير الشرعية، أكد الجراري أن الوضع تحت السيطرة، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تتعامل مع المخالفين وفق الأطر القانونية المعمول بها، ويتم تسليمهم إلى الجهات المعنية، مؤكداً أن هذا الملف لا يشكل خطراً في الوقت الراهن.
أما بشأن المنافذ، فأوضح أن منفذ امساعد البري يُعد المنفذ الشرقي الوحيد التابع لمديرية أمن البطنان، مشيراً إلى أنه يشهد مستوى عالياً من الانضباط الأمني، بفضل التنسيق المستمر مع الجانب المصري، إلى جانب جهود الجمارك وإدارة المنفذ ودعم القوات المسلحة، موضحاً أن الإجراءات المتبعة أسهمت بشكل كبير في الحد من عمليات التهريب، حيث تكاد الضبطيات تكون منعدمة خلال العامين الماضيين.
وفي سياق متصل، أكد أن حالة الاستقرار الأمني لا تقتصر على مدينة طبرق فقط، بل تشمل كافة مناطق البطنان، التي لم تُسجل فيها اختراقات أمنية تُذكر، مع انخفاض ملحوظ في معدلات الجريمة، وهو ما يعكس تكامل الجهود الأمنية وارتفاع مستوى الوعي لدى المواطنين.
كما لفت إلى توجه وزارة الداخلية نحو تعزيز مفهوم الأمن المجتمعي، من خلال إطلاق برامج توعوية تستهدف ترسيخ الشراكة مع المواطنين، والعمل على الوقاية من الجريمة قبل وقوعها، مشدداً على أهمية دعم مديريات الأمن بعناصر جديدة من الضباط والأفراد، في ظل الحاجة المستمرة لتطوير الأداء الأمني، إلى جانب الاستمرار في تنفيذ الدورات التدريبية لرفع كفاءة منتسبي الأجهزة الأمنية.
وفي ختام تصريحاته، دعا الجراري المواطنين إلى تعزيز التعاون مع الأجهزة الأمنية والالتزام بالقوانين، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع رجال المرور، مؤكداً أن تحقيق الأمن مسؤولية مشتركة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وأن المديرية ماضية في تقليص الفجوة مع المجتمع واعتماد نهج استباقي في مكافحة الجريمة، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، مشدداً على أن ليبيا تستحق الأمن وأن الجهود متواصلة لحماية الوطن والمواطن.









